لك عن أحسن الخلق [وتنزل لي عن هذه](١)؟ فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إن الله قد حرّم ذلك» ، فلما خرج قالت عائشة : من هذا يا رسول الله؟ فقال : «هذا أحمق مطاوع وإنه على ما ترين لسيد قومه».
قوله تعالى : (وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَ) ، يعني ليس لك أن تطلق أحدا من نسائك وتنكح بدلها أخرى ولو أعجبك جمالها. قال ابن عباس : يعني أسماء بنت عميس الخثعمية امرأة جعفر بن أبي طالب ، فلما استشهد جعفر أراد رسول الله صلىاللهعليهوسلم أن يخطبها فنهي عن ذلك ، (إِلَّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ) ، قال ابن عباس رضي الله عنهما : ملك بعد هؤلاء مارية ، (وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً) ، حافظا. وفي الآية دليل على جواز النظر إلى من يريد نكاحها من النساء.
[١٧٣٤] روي عن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل».
[١٧٣٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن يوسف الجويني أنا محمد بن محمد بن علي بن شريك الشافعي أنا
__________________
[١٧٣٤] ـ صحيح بشواهده. أخرجه أبو داود ٢٠٨٢ وأحمد ٣ / ٣٣٤ من طريق ابن إسحاق عن داود بن الحصين عن واقد بن عبد الرحمن بن سعد بن معاذ عن جابر به.
ـ قال الذهبي في «الميزان» ٤ / ٣٣٠ : واقد بن عبد الرحمن بن سعد بن معاذ عن جابر ، تفرد عنه داود بن حصين ، فلا يدرى من ذا إلّا أن يكون واقد بن عمرو ، فقد روى له مسلم.
ـ وأخرجه الحاكم ٢ / ١٦٥ والطحاوي في «المعاني» ٣ / ١٤ والبيهقي ٧ / ٨٥ من طريق ابن إسحاق عن داود عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ عن جابر به.
وصححه الحاكم على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا.
ـ وقال الحافظ في «التلخيص» ٣ / ١٤٧ : وأعله ابن القطان بواقد بن عبد الرحمن.
وقال المعروف واقد بن عمرو.
وفي الباب من حديث أبي حميد «إذا خطب أحد امرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها إذا كان إنما كان ينظر إليها لخطبته ، وإن كانت لا تعلم».
أخرجه أحمد ٥ / ٤٢٤ والبزار ١٤١٨ والطبراني في «الأوسط» ٩١٥ والطحاوي في «المعاني» ٣ / ١٤.
وقال الهيثمي في «المجمع» ٤ / ٢٧٦ : ورجال أحمد رجال الصحيح.
ـ الخلاصة : هو حديث صحيح بمجموع طرقه وشواهده ، وانظر ما بعده.
[١٧٣٥] ـ صحيح. أحمد بن حرب صدوق ، وقد توبع ومن دونه ، ومن فوقه رجال البخاري ومسلم.
ـ أبو معاوية محمد بن خازم.
ـ وهو في «شرح السنة» ٢٢٤٠ بهذا الإسناد.
ـ وأخرجه أحمد ٤ / ٢٤٦ وسعيد بن منصور ٥١٧ والدار قطني ٣ / ٢٥٢ وابن الجارود ٦٧٥ والطحاوي في «المعاني» ٣ / ١٤ والبيهقي ٧ / ٨٤ من طرق عن أبي معاوية به.
ـ وأخرجه الترمذي ١٠٨٧ والنسائي ٦ / ٦٩ ـ ٧٠ وسعيد بن منصور ٥١٦ و ٥١٨ وأحمد ٤ / ٢٤٤ ـ ٢٤٥ والطحاوي ٣ / ١٤ والدارمي ٢ / ١٣٤ والبيهقي ٤ / ٢٨٥.
ـ من طرق عن عاصم به.
ـ وأخرجه ابن ماجه ١٨٦٦ والدار قطني ٣ / ٢٥٣ من طريق ثابت عن بكر بن عبد الله المزني به.
ـ وأخرجه ابن ماجه ١٨٦٥ وابن الجارود ٦٧٦ وابن حبان ٤٠٤٣ والدار قطني ٣ / ٣٥٣ والحاكم ٢ / ١٦٥ والبيهقي ٧ / ـ
(١) سقط من المخطوط.
![تفسير البغوي [ ج ٣ ] تفسير البغوي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4192_tafsir-albaghawi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
