إبراهيم بن محمد بن سفيان ثنا مسلم بن الحجاج حدثني الحكم بن موسى ثنا هقل (١) بن زياد عن الأوزاعي حدثنى أبو عمار حدثني عبد الله بن فروخ حدثني أبو هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة وأول من ينشق عنه القبر وأول شافع وأول مشفع».
والأخبار في الشفاعة متواترة كثيرة وأول من أنكرها عمرو بن عبيد وهو مبتدع باتفاق أهل السنة.
[١٣٢٦] وروي عن يزيد بن صهيب الفقير (٢) قال : كنت قد شغفني رأي من رأي الخوارج ، وكنت رجلا شابا فخرجنا في عصابة نريد أن نحج (٣) ، فمررنا على المدينة فإذا جابر بن عبد الله يحدث القوم عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وذكر حديث الجهنميين ، فقلت له : يا صاحب رسول الله ما هذا الذي تحدثون (٤) والله عزوجل يقول : (إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ) [آل عمران : ١٩٢] ، و (كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها) [السجدة : ٢٠] ، فقال لي : يا فتى أتقرأ القرآن؟ قلت : نعم ، قال : هل سمعت بمقام محمد المحمود الذي يبعثه الله فيه؟ قلت : نعم ، قال : فإنه مقام محمد المحمود الذي يخرج الله به من [النار من](٥) يخرج ، ثم نعت وضع الصراط ومرّ الناس عليه ، وأن قوما يخرجون من النار بعد ما يكونون فيها ، قال : فرجعنا وقلنا أترون هذا الشيخ يكذب على رسول الله صلىاللهعليهوسلم.
[١٣٢٧] وروي عن أبي وائل عن عبد الله عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «إن الله عزوجل اتخذ إبراهيم خليلا ، وإن صاحبكم خليل الله وأكرم الخلق على الله» ، ثم قرأ : (عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً).
وعن مجاهد في قوله تعالى : (عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً) ، قال : يجلسه على العرش. وعن عبد الله بن سلام قال : يقعده على الكرسي (٦).
__________________
ـ حديث واثلة بن الأسقع أخرجه مسلم ٢٢٧٦ والترمذي ٣٦٠٥ و ٣٦٠٦ وأحمد ٤ / ١٠٧ وابن حبان ٦٢٤٢ والطبراني ٢٢ / ١٦١.
ـ وحديث أبي سعيد الخدري أخرجه الترمذي ٣٦١٥ وابن ماجه ٤٣٠٨ وأحمد ٣ / ٢ وإسناده ضعيف ، لضعف علي بن زيد بن جدعان.
ـ وحديث عبد الله بن سلام أخرجه ابن أبي عاصم في «السنة» ٧٩٣ وأبو يعلى ١٨٠٧ وابن حبان ٦٤٧٨ وإسناده ضعيف ، لضعف عمرو بن عثمان الكلابي.
[١٣٢٦] ـ ضعيف. أخرجه الآجري في «الشريعة» ٧٨٧ وابن مردويه كما في «الدر» ٦ / ٤٦٠ عن يزيد الفقير به ، وإسناده ضعيف ، فيه سنان بن فروخ ولم أجد له ترجمة ، وفيه مبارك بن فضالة ، وهو لين الحديث. وأخرجه الآجري ٧٨٦ ـ بترقيمي ـ من وجه آخر بنحوه ، وإسناده ضعيف جدا ، فيه عبد الواحد بن سليم ، وهو متهم بالكذب.
[١٣٢٧] ـ ضعيف. أخرجه الطبراني ١٠٢٥٦ من حديث ابن مسعود ، وفي إسناده يحيى الحماني ، وهو ضعيف كما في «المجمع» ٨ / ٢٥٥.
ـ وأصله في الصحيح انظر الحديث المتقدم في تفسير سورة النساء عند آية : ١٥٥ ، وليس فيه ذكر هذه الآية ، والأشبه في هذا الوقف.
(١) تصحف في المطبوع «معقل».
(٢) في المطبوع «الفقيه».
(٣) في المطبوع «تريد الحج».
(٤) في المطبوع و ـ ط «يحدثون».
(٥) جاءت في المطبوع عقب قوله «يخرج» أي بعد كلمة.
(٦) لا أصل لهذا الخبر عن عبد الله بن سلام ، وأما أثر مجاهد فقد أنكره أهل العلم ، وليس لمجاهد مستند في ذلك.
![تفسير البغوي [ ج ٣ ] تفسير البغوي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4192_tafsir-albaghawi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
