الهيثم بن كليب ثنا أبو عيسى الترمذي ثنا سفيان بن وكيع ثنا أبي عن المسعودي عن عثمان بن مسلم بن هرمز عن نافع بن جبير بن مطعم عن علي قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم إذا مشى يتكفأ تكفؤا كأنما ينحط من صبب.
[١٣٠١] أخبرنا أبو محمد [عبد الله بن عبد الصمد](١) الجوزجاني أنا أبو القاسم الخزاعي أنا الهيثم بن كليب (٢) ثنا أبو عيسى الترمذي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا ابن لهيعة عن أبي يونس عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : [ما](٣) رأيت شيئا أحسن من رسول الله صلىاللهعليهوسلم كأنّ الشمس تجري في وجهه ، وما رأيت أحدا أسرع في مشيه من رسول الله صلىاللهعليهوسلم كأنما الأرض تطوى له ، إنا لنجهد أنفسنا وإنه لغير مكترث.
(كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً) (٣٨) ، قرأ ابن عامر وأهل الكوفة برفع الهمزة وضم الهاء على الإضافة ، ومعناه كل الذي ذكرنا من قوله : (وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ) [الإسراء : ٢٣] (كانَ سَيِّئُهُ) أي : سيّئ ما عددنا عليك عند ربك مكروها لأن فيما عددنا أمورا حسنة كقوله : (وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ) [الإسراء : ٢٦] (وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِ) [الإسراء : ٢٤] وغير ذلك ، وقرأ الآخرون سيئة منصوبة منونة يعني : كل الذي ذكرنا من قوله : (وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ) إلى هذا الموضع سيئة لا حسنة فيه ، إذ الكل يرجع إلى المنهي عنه دون غيره ، ولم يقل مكروهة لأن فيه تقديما وتأخيرا تقديره وكل ذلك كان مكروها سيئة. وقوله : (مَكْرُوهاً) على التكرير لا على الصفة مجازه كل ذلك كان سيئة وكان مكروها ، وراجع إلى المعنى دون اللفظ ، لأن السيئة الذنب وهو مذكر.
(ذلِكَ مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ فَتُلْقى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً (٣٩) أَفَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيماً (٤٠) وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَما يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُوراً (٤١) قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ إِذاً لابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلاً (٤٢) سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً (٤٣))
__________________
ـ أخرجه أحمد ١ / ١٢٧ من طريق المسعودي به.
ـ وأخرجه أحمد ١ / ١١٦ و ١١٧ و ١٣٤ من طرق عن نافع به.
ـ أخرجه أحمد ١ / ٨٩ و ١٠١ وأبو يعلى ٣٧٠ من رواية ابن الحنفية عن علي بنحوه.
ـ الخلاصة : هو حديث صحيح بمجموع طرقه.
[١٣٠١] ـ إسناده ضعيف ، مداره على ابن لهيعة ، وهو ضعيف الحديث.
ـ ابن لهيعة هو عبد الله ، أبو يونس هو سليم بن جبير مولى أبي هريرة.
ـ وهو في «شرح السنة» ٣٥٤٣ بهذا الإسناد.
ـ رواه المصنف من طريق الترمذي ، وهو في «سننه» ٣٦٤٨ وفي «الشمائل» ١١٥ عن قتيبة به.
ـ وقال الترمذي : هذا حديث غريب.
ـ وأخرجه أحمد ٢ / ٣٨٠ من طريق قتيبة به.
ـ وأخرجه أحمد ٢ / ٣٥٠ وأبو الشيخ ٧٧٩ من طريقين عن ابن لهيعة به.
ـ والحديث ضعيف بهذا اللفظ ، وانظر «ضعيف سنن الترمذي» ٧٥٠.
(١) زيادة عن المخطوط.
(٢) تصحف في المطبوع «كليم».
(٣) سقط من المطبوع.
![تفسير البغوي [ ج ٣ ] تفسير البغوي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4192_tafsir-albaghawi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
