الإنسان : (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ) (١).
فهذه هي صيغ المدح الأخلاقي : (ـ ٦٤ آ و ٦٦ ب).
هذه الطّريقة في تعليم الفضيلة بذاتها ، دون تسويغ آخر سوى ما ينتج من المبدأ الأخلاقي ، ومن تحليل صفاته الذاتية ـ نجدها أيضا في الواجبات الّتي نصفها بأنّها سلبية ، وهي الّتي تحرم الأفعال السّيئة ، أو الّتي تعلن عن طابعها الزّري. ولنرجع أوّلا إلى النّصوص الّتي تذكر النّهي.
فمن ذلك تحريم :
* قتل الإنسان نفسه : (وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) (٢).
* هتك العرض ، أو الإنصراف إلى الأفعال الممهدة له : (وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلاً) (٣).
* ممارسة البغاء ، والمخادنة كما قال تعالى : (مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ) (٤) ، أو أي فساد من نفس النّوع ، ظاهرا أو خفيا : (وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ) (٥).
* التّلفظ بالكذب : (فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ) (٦).
__________________
(١) آل عمران : ١١٠ ، الفتح : ٧ (ـ ٢ ب).
(٢) النّساء : ٢٩ (ـ ١ ب).
(٣) الإسراء : ٣٢ ، النّساء : ٢٤ و ٢٥ ، المائدة : ٥ ، الفرقان : ٦٨ (ـ ٢ آ و ٣ ب).
(٤) المائدة : ٥ ، النّساء : ٢٥ ، النّور : ٣٣ (ـ ٣ ب).
(٥) الأنعام : ١٥١ ، الأعراف : ٣٣ ، النّحل : ٩٠ (ـ ٣ آ).
(٦) الحجّ : ٣٠ (ـ ١ ب).
