* الأداء الصّادق لكلّ شهادة حين تطلب : (وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ) (١) ، حتّى لو كان الصّدق على حساب أقربائنا ، أو أنفسنا : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ) (٢).
* أداء الأمانة لصاحبها : (فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللهَ رَبَّهُ) (٣).
* الوفاء بالوعود المقطوعة ، بالكلمة المعطاة ، باليمين المقدمة : (وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ) (٤).
* القرى والإيثار : (وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ) (٥).
* التّسامح ، والكرم مع الجاهلين : (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ) (٦).
__________________
(١) البقرة : ٢٨٢ و ٢٨٣ ، الطّلاق : ٢ (ـ ٣ ب).
(٢) النّساء : ١٣٥ ، الأنعام : ١٥٢ (ـ ١ آ و ١ ب).
(٣) البقرة : ٢٨٣ ، النّساء : ٥٨ ، المعارج : ٣٢ (ـ ١ آ و ٢ ب).
(٤) البقرة : ١٧٧ ، المائدة : ١ ، الرّعد : ٢٠ ، المعارج : ٣٢ (ـ ٢ آ و ٢ ب).
ويلاحظ على وجه خاص التّركيز ، والتّحديد اللذين أعلن بهما القرآن هذا الواجب في العلاقات الدّولية : (وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ،) النّحل : ٩٢. فهذه التّعبيرات ـ كما نرى ـ ذات واقع مضطرم ، ألا تحسون هنا أنكم تقرءون خطبة قصيرة ، متقدمة الجذوة ، في المشكلة الكبرى لعصرنا ...؟ .. وهل يمكن أن نوجزها أفضل من ذلك ، مع فضح الأسباب الحقيقية للصراع العالمي ، الأسباب الّتي تعيث فسادا ـ أكثر من أي وقت مضى ـ في قرننا العشرين ..؟ ..
(٥) الحشر : ٩ (ـ ١ ب).
(٦) الأعراف : ١٩٩ ، النّور : ٢٢ ، الفرقان : ٦٣ و ٧٢ (ـ ٣ آ و ١ ب).
