والجثيثة : لما بان جثته بعد طحنه. وقوله تعالى : (اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ)(١) أي قلعت ، وأصله : اقتلعت جثّتها. يقال : جثثته فانجثّ واجتثّ فهو منجثّ ومجتثّ (٢) انجثاثا واجتثاثا.
والمجثّة : ما تقلع به جثة الشيء.
ج ث م :
الجثوم : البروك ، وأصله في الطائر ؛ يقال : جثم الطائر إذ قعد ولطىء بالأرض. وقيل : الجثوم في الناس والطير بمنزلة البروك في الإبل.
وجثمان الإنسان (٣) شخصه قاعدا. ورجل جثمة وجثّامة كناية عن النّؤوم والكسلان (٤). والمجثّمة : هي المصبورة ، أي دابة تربط وتجعل عرضا (٥). فقوله تعالى : (فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ)(٦) أي باركين على ركبهم. وقيل : ملقى بعضهم فوق بعض.
ج ث و :
الجثوّ كالجثوم معنى ، ومنه قوله تعالى : (وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً)(٧) أي باركة على ركبها. وقوله : (لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا)(٨) ، أي باركين على ركبهم. وأصله من تجاثى القوم على ركبهم لأمر عظيم كالخصومة والحرب. وفي الحديث : «من دعا دعاء
__________________
(١) ٢٦ / إبراهيم : ١٤.
(٢) وفي س : انجثت.
(٣) كذا في س ، وفي ح : الناس.
(٤) أضفنا الواو العاطفة على الأصل للسياق.
(٥) المجثمة : كل حيوان ينصب ويرمى ويقتل ، ولا تكون إلا من الطير والأرانب (النهاية : ١ / ٢٣٩).
(٦) ٧٨ / الأعراف : ٧ ، وغيرها.
(٧) ٢٨ / الجاثية : ٤٥.
(٨) ٦٨ / مريم : ١٩.
![عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ [ ج ١ ] عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4156_rasael-sharif-almorteza-01-00%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
