البغدادي أحمد بن علي صاحب «مفردات القرآن» ، وغير ابن السمينة يحيى بن يحيى.
أما وفاته فلقد أجمع المؤرخون على أنها جرت سنة ٧٥٦ ه ، لكنهم اختلفوا في الشهر الذي قضى فيه نحبه. أما عن سنة ولادته فلم يشر إليها أحد فيما نعلم.
ولد أحمد بن يوسف السمين في حلب ، ثم بعد أن نضج وشبّ حمل عصا التّرحال متجها إلى مصر ، كما فعل ذلك كثير من علماء حلب والشام ، لأن القاهرة كانت آنئذ حاضرة الإسلام وعاصمة الإمارة في عصر المماليك.
وسرعان ما ذاع صيته في مصر ، وانتشرت علومه ، وتوافدت عليه جموع الطلاب. فاختص بتدريس القراءات والنحو في جامع ابن طولون ، والإعادة في مسجد الإمام الشافعي. وتنقل في مساجد أخرى ، كما تنقّل في بعض الوظائف كالنظر في الأوقاف والنّيابة في الحكم (القضاء) ، وطاف بعض مدن مصر.
ومع أنّ السمين كان واسع العلم ، فإنه كان يؤمّ حلقات بعض علماء عصره كأبي حيان الأندلسي (ت ٧٤٥) ، وأخذ القراءات عن التّقيّ الصائغ (ت ٧٢٥ ه). وذكر السّيوطي في «البغية» أنه سمع الحديث من يوسف الدّبوسي. كما أنه ما كان يألو جهدا بالسفر لنهل بعض العلوم ، كسفره إلى الاسكندرية قاصدا الإمام العشّاب (ت ٧٣٦ ه) ليأخذ عنه الحروف.
توفي السمين الحلبي سنة ٧٥٦ ه بالقاهرة ، بعد أن ترك لنا تصانيف ضخمة وكتبا مهمة.
مؤلفاته :
تفخر حلب الشهباء بأنها أخرجت كوكبة من العلماء الأفذاذ ، مع مسيرة التاريخ ، ممن تركوا لنا تراثا حسنا ، ما زالت أضواؤه تزين أبهاء المكتبات ، وتنير صفحاته رداه معاهد العلم.
ولقد ترك السمين مجموعة ثمينة من الكتب الضخمة ، والتي يدور أغلبها حول القرآن
![عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ [ ج ١ ] عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4156_rasael-sharif-almorteza-01-00%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
