______________________________________________________
أو سجود ، قال (ع) : هي العبودية » (١).
نعم عن المشهور : العدم ، بل في المعتبر : أنه مذهب علمائنا. ويظهر منه أنه كان اعتماداً على خلو الصحيحين المتقدمين عنه. وفيه : أن ذلك لا يعارض صريح الصحيحين المذكورين كما لا يخفى ، واحتمال سقوطهما عن الحجية بالأعراض غير ثابت ، بل يمكن أن يكون للترجيح ، لفهم التعارض فتأمل هذا وهل يستحب التكبير حال هذا الرفع ـ كما عن تحفة الجزائري وغيرها ، ويشهد به خبر الأصبغ عن أمير المؤمنين (ع) المروي في مجمع البيان في تفسير قوله تعالى ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) ، قال النبي (ص) : « ما هذه النحيرة التي أمرني بها ربي؟ قال : ليست بنحيرة ولكنه يأمرك إذا تحرمت للصلاة أن ترفع يديك إذا كبرت ، وإذا ركعت ، وإذا رفعت رأسك من الركوع ، وإذا سجدت ، فإنه صلاتنا وصلاة الملائكة في السماوات السبع ، فان لكل شيء زينة وإن زينة الصلاة رفع الأيدي عند كل تكبيرة » (٢) فإن ظاهر الذيل أن الرفع حال الاعتدال من الركوع معه تكبيرة ، ومثله عموم ما ورد من أنه إذا انتقل من حالة الى حالة فعليه التكبير. وظهور الخبرين في استحباب التكبير أقوى من ظهور الصحيحين المتقدمين في عدمه ، ولا سيما مع قرب دعوى كون الرفع كناية عن التكبير حاله ، كما أنه لا ينافي ذلك ما دل على حصر التكبير في الرباعية بإحدى وعشرين ، وفي المغرب بست عشرة ، وفي الفجر بإحدى عشرة (٣) ، لإمكان حمله على تأكد الاستحباب ـ أولا؟ لأن الخبرين المذكورين ضعيفان ، فالاعتماد عليهما يتوقف على تمامية قاعدة التسامح ، وهي غير ثابتة.
__________________
(١) الوسائل باب : ٢ من أبواب الركوع حديث : ٣.
(٢) الوسائل باب : ٩ من أبواب تكبيرة الإحرام حديث : ١٤.
(٣) الوسائل باب : ٥ من أبواب تكبيرة الإحرام حديث : ٢.
![مستمسك العروة الوثقى [ ج ٦ ] مستمسك العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F414_mostamsak-alorvatelvosqa-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
