وقراءة سورة غيرها [١] بنية القربة المطلقة بعد الإيماء إلى السجدة [٢] ،
______________________________________________________
بينه وبين ما اختاره في البيان أنه لو عصى في ترك السجود صحت صلاته على هذا القول ، وبطلت على ما اختاره في البيان ، إلا أن يأتي بسورة أخرى أما بناء على أن حكمه الإيماء أو السجود بعد الفراغ ، فقصور شمول النهي عن العزيمة عن فرض السهو أظهر ، لعدم انطباق التعليل عليه ، فالجمع بين القول بوجوب الإيماء والقول بعدم الاجتزاء بالعزيمة لو قرأها سهواً غير ظاهر وكأن وجه كون الأحوط إتمامها : أن التذكر في الأثناء بعد تجاوز السجدة ملازم للتذكر بعد تجاوز النصف ، لأن آية السجدة في ( حم ) السجدة و ( الم ) السجدة بعد النصف الأول ، وفي سورتي ( النجم ) ( والقلم ) في آخر السورة ، فإطلاق ما دل على عدم جواز العدول بعد تجاوز النصف يقتضي وجوب الإتمام ، فرفع اليد عنها مخالفة لذلك ، ولا مجال لدعوى انصراف الإطلاق عن المورد كما في الفرض السابق ، لكون المفروض هنا قراءة الآية والوقوع في المحذور بخلاف الفرض السابق.
[١] عملا باحتمال ما جزم به في البيان وغيره كما سبق.
[٢] قد اعترف غير واحد بظهور الاتفاق على صحة الصلاة بقراءة سورة العزيمة سهواً. وإنما الخلاف في أنه يسجد في الأثناء بعد قراءة آية السجدة ـ كما في كشف الغطاء ـ أو يؤخر السجود الى ما بعد الفراغ ـ كما هو المعروف على ما يظهر من الجواهر ـ أو يومئ بدل السجود ـ كما اختاره غير واحد ـ أو يجمع بين الإيماء في الأثناء والسجدة بعد الفراغ ـ كما حكي عن بعض ـ أقوال ، وكأن الأول لعدم قصد الجزئية بسجود العزيمة فلا يكون زيادة ، ولما تقدم من النصوص الدالة على جواز قراءة العزيمة والسجود لها في الأثناء. وفيه : أن الكلام في المقام بعد البناء على
![مستمسك العروة الوثقى [ ج ٦ ] مستمسك العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F414_mostamsak-alorvatelvosqa-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
