وافقهم بعض منا كصاحب المجلي (١) ، أو الأسفار (٢) ، في هذا النوع من الكشف ، غفلة عن حقيقة الحال.
وأمّا ما يوجد في بعض أخبارنا ممّا يوهم ذلك ، كخبر ابن أبي يعفور (٣) المرويّ في كامل الزيارات لابن قولويه (٤) عن مولانا الصادق (عليهالسلام) قال : بينا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في منزل فاطمة عليهاالسلام والحسين في حجره إذ بكى وخرّ ساجدا ثم قال عليهالسلام : يا فاطمة ، يا بنت محمّد إنّ العلي الأعلى ترائي إلىّ في بيتك هذا ساعتي هذه في أحسن صورة ، وأهيأ هيئة ، وقال : يا محمّد أتحبّ الحسين؟ فقلت : نعم قرّة عيني ، وريحانتي ، وثمرة فؤادي ، وجلدة ما بين عيني ، فقال لي : يا محمّد ، ووضع يده على رأس الحسين عليهالسلام بورك من مولود عليه بركاتي وصلواتي ، ورحمتي ، ورضواني ولعنتي وسخطي ، وعذابي
__________________
(١) قد مرّت ترجمته وهو محمّد بن علي بن أبي جمهور الاحسائي وكتابه المجلي في مرآت المنجي كتاب في المنازل العرفانية وسيرها.
(٢) الاسفار الاربعة في الحكمة المتعالية للحكيم المتألّه محمّد بن إبراهيم الشيرازي المتوفى سنة ١٠٥٠ وقد مرت ترجمته سابقا ، قال صاحب الصراط المستقيم في كتابه (نخبة المقال) في حقه :
|
ثم ابن إبراهيم صدر الأجلّ |
|
في سفر الحج (مريض) ارتحل |
|
قدوة أهل العلم والصفاء |
|
يروي عن الداماد والبهائي |
(٣) عبد الله بن أبي يعفور أبو محمّد كوفي ثقة جليل وهو الذي عرض دينه على الصادق (عليهالسلام) ومات في أيامه.
(٤) جعفر بن قولويه القمي من أجلاء الامامية وثقاتهم في الحديث والفقه ، فضله أشهر من أن يذكر وكتابه (كامل الزيارات) كتاب نفيس ، مفيد ، توفي سنة ٣٦٧ ودفن في جوار الإمام الكاظم موسى بن جعفر عليهماالسلام في الكاظمين جنب قبر المفيد (رحمهالله).
![تفسير الصراط المستقيم [ ج ١ ] تفسير الصراط المستقيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4045_tafsir-alsirat-almustaqim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
