ميكائيل إلى جبرئيل ، ويلقيه جبرئيل إلى الأنبياء عليهمالسلام (١).
وقال الشيخ المفيد (قدس الله روحه) في شرح هذا الكلام : الذي ذكر أبو جعفر رحمهالله من اللوح والقلم وما يثبت فيه فقد جاء به حديث إلّا أنّا لا نعزم على القول به ولا نقطع على الله بصحته ، ولا نشهد منه إلّا بما علمناه ، وليس الخبر به متواترا يقطع العذر ، ولا عليه إجماع ولا نطق القرآن به ، ولا ثبت عن حجة الله تعالى فينقاد له ، والوجه أن نقف به ونجوزه ولا نردّه ونجعله في حّيز الممكن ، فأمّا قطع أبي جعفر به وعلمه على اعتقاده فهو مستند إلى ضرب من التقليد ولسنا من التقليد في شيء (٢).
أقول أمّا ذكر القلم فكأنّه سهو من القلم إذ لم يجر له ذكر في عبارة الصدوق ، وأمّا نسبته إلى التقليد فليست في محلّها فإنّ الصدوق أعرف بسند ما اختاره سيّما بعد نسبته إلى الامامية كما يستفاد من ظاهر كلامه ، وطريق إثبات هذه المسائل التي هي من فروع الأصول غير منحصرة في الطرق القطعيّة الغير المتخلفة عن الواقع بل قد يثبت أيضا بمثل الأخبار المصحّحة المشتهرة المتكرّرة في أصول الامامية.
وبالجملة فعدم وصول الحجّة إلى الشيخ المفيد طاب ثراه ليس حجة على صدوق الطائفة فيما ادعّاه ونسبه إلى اعتقاده الامامية هذا مضافا إلى جملة من الأخبار الدالّة عليه مضافا إلى ما مرّ.
ففي تفسير القمي عن أبي جعفر عليهالسلام قال : قال جبرئيل لرسول الله صلىاللهعليهوآله في وصف إسرافيل هذا حاجب الربّ ، وأقرب خلق الله منه
__________________
(١) اعتقادات الصدوق : ص ١٠٠.
(٢) تصحيح الاعتقادات : ٥٧ ـ وبحار الأنوار ج ١٨ ص ٢٥٠ ط. الاخوندي.
![تفسير الصراط المستقيم [ ج ١ ] تفسير الصراط المستقيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4045_tafsir-alsirat-almustaqim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
