وفي «المصباح المنير» العترة : نسل الإنسان ، قال الأزهري (١) : وروى تغلب عن ابن الأعرابي أنّ العترة ولد الرجل وذريته وعقبه من صلبه ولا تعرف العرب من العترة غير ذلك ويقال رهطه الأدنون ويقال : أقرباؤه ، ومنه قول أبي بكر : نحن عترة رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم) التي أخرج منها ، وبيضته التي تفقأت عنه ، وعليه قول ابن السكّيت (٢) : العترة والرهط بمعنى ورهط الرجل قومه وقبيلته الأقربون.
أقول : قد سمعت في الخبرين المتقدّمين بل في كثير من الأخبار المتقدّمة تفسير العترة بخصوص أصحاب العباء عليهمالسلام ، وصفا أو شخصا وباهل بيته المشار إليهم في آية التطهير بقوله تعالى : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
__________________
(١) الأزهري أبو منصور محمد بن أحمد الهروي الشافعي كان من أعاظم علماء اللغة ولد سنة ٢٨٢ وتوفي سنة ٣٧٠.
(٢) ابن السكيت بكسر السين وتشديد الكاف هو أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الدورقي الأهوازي الشيعي أحد أئمة اللغة والأدب وكان ثقة جليلا وله تصانيف كثيرة مفيدة مثل إصلاح المنطق ، قتل بأمر المتوكل في خامس رجب سنة ٢٤٤ وسبب قتله أن المتوكل قال له يوما :
أيما أحب إليك ابناي هذان : اي المعتز والمؤيد؟ أم الحسن والحسين؟ فقال ابن السكيت : والله إن قنبرا خادم علي بن أبي طالب (ع) خير منك ومن بنيك ، فقال المتوكل للأتراك : سلوا لسانه من قفاه فمات بعد غد ذلك اليوم ، ومن الغريب أنه وقع فيما حذره من عثرات اللسان بقوله :
|
يصاب الفتى من عثرة بلسانه |
|
وليس يصاب المرء من عثرة الرجل |
|
فعثرته بالقول تذهب رأسه |
|
وعثرته بالرجل تبرء عن مهل |
ـ سفينة البحار ج ١ ص ٦٣٦ ـ.
![تفسير الصراط المستقيم [ ج ١ ] تفسير الصراط المستقيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4045_tafsir-alsirat-almustaqim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
