وروى ابن أبي الحديد (١) في شرح النهج عن الواقدي قال : سئل الحسن البصري (٢) عن علي (عليهالسلام) ، وكان يظنّ به الانحراف عنه ولم يكن كما ظنّ فقال : ما تقول فيمن جمع الخصال الأربع : ايتمانه على برائة ، وما قال له في غزاة تبوك فلو كان غير النبوة شيء لاستثناه ، وقوله (عليهالسلام) : الثقلان كتاب الله وعترتي ، وإنه لم يؤمّر عليه أمير قطّ وقد أمّرت الأمراء على غيره (٣).
وعن أبي الحسن الفقيه في «المناقب المأة» عن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم): إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعلي بن أبي طالب وهو أفضل لكم من كتاب الله لأنّه مترجم لكم عن كتاب الله.
وعن موفّق بن أحمد من أعيان علمائهم (٤) بالإسناد عن مجاهد قال قيل لابن عباس : ما تقول في علي (كرم الله وجهه)؟ فقال : ذكرت والله أحد الثقلين سبقنا بالشهادتين ، وصلّى بالقبلتين ، وبايع البيعتين ، وهو أبو السبطين الحسن والحسين وردّت عليه الشمس مرتين بعد ما غاب عن القبلتين ، وجرّد السيف تارتين ، وهو
__________________
(١) ابن أبي الحديد عزّ الدين المعتزلي عبد الحميد الأديب المؤرخ وكان مذهبه الاعتزال كما شهد لنفسه في احدى قصائده السبعة في مدح أمير المؤمنين (عليهالسلام) : ورأيت دين الاعتزال وإنني أهوى لأجلك كلّ من يتشيع ، توفى ببغداد سنة ٦٥٥.
(٢) الحسن بن يسار البصري من المنحرفين عن أهل البيت وكانت أمّه خيره مولاة أم سلمه توفى سنة ١١٠.
(٣) شرح نهج البلاغة ج ١ ص ٣٦٩ ط. القاهرة.
(٤) موفّق بن أحمد أبو المؤيّد أخطب خوارزم كان فقيها ، محدثا ، خطيبا ، شاعرا له كتاب في مناقب أهل البيت عليهمالسلام توفي سنة ٥٦٨.
![تفسير الصراط المستقيم [ ج ١ ] تفسير الصراط المستقيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4045_tafsir-alsirat-almustaqim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
