وقال علي عليهالسلام وغيره من الصحابة : إن التيمم يكون بدلا من الطهارتين ، وقد ورد في ذلك حديث صاحب الشجة ، وحديث عمرو بن العاص وغيره ، وهذا قول الأئمة ، وأكثر العلماء.
وقوله تعالى : (جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ) الغائط : هو المكان المطمئن ، واستعمل كناية عن الحدث.
وقوله تعالى : (أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ) اختلفوا ما أريد بالملامسة ، فعن علي عليهالسلام في تفسير الآية : أنه الجماع.
وعن عائشة قالت قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «الملامسة الجماع» وكذلك عن ابن عباس ، وهذا مذهب الأئمة عليهمالسلام ، وأبي حنيفة : أن لمس المرأة لا ينقض الوضوء ، ويحملون الملامسة على الجماع.
وقال الشافعي : إن لمس المرأة ينقض الوضوء إذا كان بغير حائل ، ولم تكن ذا رحم ، وفي الرحم قولان ، وفي الملموسة قولان ، ويحتج بالآية ، ويحمل الملامسة على اللمس.
واحتج : أن عبد الله ، وعمر ، وابن عمر فسروها باللمس.
قلنا : نعارض ما ذكرتم من بالرواية عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وعن من ذكرنا من الصحابة ، ونقوي ما ذكرنا بإن الملامسة في اللغة هي : الجماع.
قالوا : إن الآية قد قرئت : أو لامستم. أو لمستم ، فيحمل عليهما ، فلمستم للمس باليد ، ولامستم للجماع.
قلنا : لم يفسر أحد بالأمرين ، بل نأخذهما فالحمل عليهما خلاف الإجماع.
قالوا : قد ورد أن رجلا قال للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : إني نلت من امرأتي كلما ينال الرجل من امرأته غير الجماع؟ فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : «توضأ وصل».
![تفسير الثمرات اليانعة [ ج ٣ ] تفسير الثمرات اليانعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3994_tafsir-alsamarat-alyanea-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
