هل يتيمم أم لا؟ الأرجح أنه كالعادم ، فإن خشي من المسير فوات وقت الصلاة ، فكالعادم ، ولو أدرك الوضوء في الوقت عند أبي طالب ، وهو الذي يرجح ، خلافا للمؤيد بالله إذا أدرك الوضوء في الوقت.
فإن كان استعمال الوضوء يفوت الوقت ، والماء موجود فهو واجب ، فلا يتيمم عند المؤيد بالله ، وأبي طالب ، وعند ابني الهادي ، وأبي العباس : يتيمم.
قال أحمد بن يحيى : ويعيد الصلاة بالوضوء.
فإن عدم ثمن الماء فوهب له ، فهو كالعادم عندنا فلا يلزمه قبوله لأجل المنة. ويقبل الماء لعدمها ، فإن كان في الماء منّة ، كأن يكون في مفازة يعز الماء فيها ، لم يلزمه ، وإن كان الثمن من بيت المال ، أو من ابنه لزمه القبول لعدم المنة ، هذا بيان السبب المبيح للتيمم.
ويكمل بمسألتين :
الأولى : استدل أهل المذهب على أنه لا واسطة بين الماء والتراب بهذه الآية ، لأن الله تعالى نقلنا عند عدم الماء إلى استعمال التراب ، فلا يجوز الوضوء بنبيذ التمر ، ولا سائر الأنبذة ، وهذا مذهب الأئمة عليهمالسلام ، ومالك ، والشافعي ، وجوزه أبو حنيفة في رواية محتجا بأنه صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لابن مسعود ليلة الجن : «ما في إداوتك»؟ قال : نبيذ تمر فقال : «تمرة طيبة ، وماء طهور. وتوضأ به» قلنا : قد طعن في راوي هذا الحديث.
المسألة الثانية
ذكرها في النهاية قال : لا حلاف أن التيمم يكون بدلا من الطهارة الصغرى.
وأما من الطهارة الكبرى وذلك في حق الجنب ، فكان عمر ، وعبد الله بن مسعود لا يريانها بدلا ، ويقولان : قوله تعالى : (فَتَيَمَّمُوا) الضمير فيه إلى المحدث حدثا أصغر.
![تفسير الثمرات اليانعة [ ج ٣ ] تفسير الثمرات اليانعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3994_tafsir-alsamarat-alyanea-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
