قالوا : إن أو في (أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ) بمنزلة الواو ، فهي جملة حالية لما قبلها ، والتقدير : أو على سفر وجاء أحد منكم من الغائط.
قلنا : عموم الأدلة من قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «الصعيد الطيب طاهر لمن لم يجد الماء ، ولو إلى عشر حجج» ، ولم يفصل بين الحاضر والمسافر.
قالوا : تبطل فائدة ذكر السفر.
قلنا : ذكره لأنه مظنة العدم.
وإذا قلنا : بجواز التيمم للعدم في الحضر ، فلا إعادة عليه إذا وجد الماء وهذا قول الشافعي.
وقال في قوله الآخر ورواية لأبي حنيفة ، ومحمد : يعيد إذا وجد الماء وقد يعلل قول الشافعي : أن عدم الماء في الحضر عذر نادر فلزمته الإعادة فقد ظهر للمسألة صور :
الأولى : مريض عادم للماء فجاز له التيمم وفاقا.
الثانية : مسافر عادم للماء جاز له التيمم وفاقا.
الثالثة : صحيح حاضر عادم للماء محل الخلاف.
الرابعة : مريض واجد للماء يخشى منه فمحل الخلاف هذه أربع صور وصورة خامسة مسافر واجد للماء يخاف إن خرج لاستعماله.
قال في النهاية : فمحل الخلاف يعني : لأن عطاء لا يبيح التيمم لواجد الماء.
السادسة : الصحيح الذي يخشى الضرر لشدة البرد ، وهو واجد فمحل الخلاف.
قال في الشرح : يجوز التيمم عند أصحابنا ، وأبي حنيفة ، ومحمد ، والشافعي ، وقال أبو يوسف : لا يتيمم.
![تفسير الثمرات اليانعة [ ج ٣ ] تفسير الثمرات اليانعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3994_tafsir-alsamarat-alyanea-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
