لنا قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل» هذا في حديث عائشة.
وعن علي عليهالسلام : إذا التقى الختانان ، وتوارت الحشفة فقد وجب الغسل.
وما روي أنه صلىاللهعليهوآلهوسلم جعل الماء من الماء ، فقال أبي بن كعب : إنه صلىاللهعليهوآلهوسلم جعل ذلك رخصة في أول الإسلام ، ثم نهى عن ذلك ، وأمر بالغسل ، وقد تقدم في آية النساء جملة [ولهذا تمام بعد الفرع الرابع في هذه الآية في الكلام على التيمم](١).
وهاهنا بحث خفي وهو : أن يقال : هل المراد فاطهروا مع الوضوء المذكور ، والمراد أن الوضوء فرض المحدث ، وهذا فرض الجنب ، وقد اختلف العلماء في ذلك ، فقال أبو حنيفة ، والشافعي ، والهادي في المنتخب ، وهو مروي عن زيد بن علي : إن المراد قسمة القائمين إلى الصلاة ، فالمحدث يتوضأ ثم يفعلها ، والجنب يتطهر ثم يفعلها ، ولا وضوء عليه بل الوضوء ساقط في حقه ، فلا يقال : دخلت الطهارة الصغرى في الكبرى.
ووجه ذلك : أن هذا ما يفيده الظاهر ؛ لأنه تعالى جعل لكل حدث طهارة ليستبيح بها الصلاة ، فلا نلزم أحدهما طهارتين.
وكلام الهادي في الأحكام وصححه السادة : أن الوضوء لا يسقط ، بل يجب فعله ؛ لأن الله تعالى أوجبه على القائم إلى الصلاة ، ثم خص الجنابة بالتطهر.
قالوا : وذلك مروي عن علي عليهالسلام قولا وفعلا.
__________________
(١) ذكر في حاشية الأصل أن ما بين القوسين سقط من بعض النسخ ، وهو من المصنف رحمهالله.
![تفسير الثمرات اليانعة [ ج ٣ ] تفسير الثمرات اليانعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3994_tafsir-alsamarat-alyanea-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
