قوله تعالى
(فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً) [النساء : ٨٠]
في الآية تقدير أي : ومن تولى فأعرض عنه ، قيل : هذا منسوخ بآية السيف ، وقيل : لا نسخ فيه (١).
قوله تعالى
(أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ) [النساء : ٨٢]
قال الحاكم : في هذا دلالة على وجوب النظر ، وبطلان التقليد (٢) ، وهذه المسألة فيها تفصيل في كتب الكلام.
قوله تعالى
(وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ) [النساء : ٨٣]
قيل : في سبب نزولها أن ناسا من ضعفة المسلمين الذين لا معرفة لهم بالأمور كانوا إذا بلغهم خبر من سرايا رسول الله ، من أمن ، أو سلامة ، أو خوف أذاعوه ، وكانت إذا عتهم مفسدة ، ولو ردوا ذلك الخبر إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أو إلى أولي الأمر ، وهم كبار الصحابة الذين لهم خبرة بأحوال الحروب وتدبيرها لعرفوه بفطنتهم واستنباطهم.
وقيل : كانوا يسمعون من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأولي الأمر أنهم يأمنون من بعض الأعداء ، ويخافون من بعضهم ، فينشرون ذلك ، فيعود مفسدة ببلوغه إلى الأعداء (٣) ، وقيل : كانوا يسمعون من أفواه المنافقين أخبارا من
__________________
(١) حيث أريد أعرض عنهم إذلالا لهم ، يعني : لا تواسيهم ، كما سبق قريبا ، وإن كان بمعنى ترك القتال فهي غير منسوخة.
(٢) الكشاف (١ / ٥٤٧ ـ ٥٤٨).
(٣) نفس المصدر.
![تفسير الثمرات اليانعة [ ج ٢ ] تفسير الثمرات اليانعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3993_tafsir-alsamarat-alyanea-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
