الحكم الثالث
جواز العزم في العدة على نكاحها بعد انقضاء العدة ، لقوله تعالى : (أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ) وتحريم خطبة المسلم على خطبة أخيه بعد المراضاة مصرّحا أو معرّضا مأخوذ من جهة السنة ، وهو قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم (لا يخطب الرجل على خطبة أخيه) وقوله تعالى : (إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً) وهو أن تعرضوا ، ولا تصرحوا.
[الحكم] الرابع
تحريم العقد في العدة ؛ لأنه تعالى قال : (وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ) أي : على عقدة النكاح ، وذكر العزم مبالغة في النهي عن عقد النكاح في العدة ، لأنه يتقدم العقد ، فإذا نهي عنه كان النهي عن الفعل أبلغ ، وقوله تعالى : (حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ) أي : ما كتب وفرض من العدة.
وقوله تعالى
(لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ) [البقرة : ٢٣٦]
قيل : تزوج رجل من الأنصار امرأة من بني حنيفة ، ولم يسم لها مهرا ، ثم طلقها قبل أن يمسها ، فنزلت ، فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم (متعها ولو بقلنسوتك).
وقد اقتطف منها أحكام :
الأول : صحة النكاح من غير تسمية مهر ، قال في التهذيب : وهو إجماع.
![تفسير الثمرات اليانعة [ ج ٢ ] تفسير الثمرات اليانعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3993_tafsir-alsamarat-alyanea-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
