(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) ثم قال : (وَإِنَّ مِنْكُمْ) وقد قال تعالى في المنافقين : (ما هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ).
قال الحاكم : والتقدير على القول الأول : (وَإِنَّ مِنْكُمْ) على زعمه (١) في الظاهر أو في حكم الشرع.
ثمرة ذلك : تأكيد وجوب الجهاد وتحريم التثبيط عنه ، وهذا من المعاداة باللسان وقد قال أهل المذهب : من عادى الإمام بلسانه من غير أن يقاتله فسق.
قوله تعالى :
(فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ) [النساء : ٧٤]
هذا تأكيد لوجوب الجهاد ، واختلف من أراد ، فقيل : المنافقين الذين ثبطوا غيرهم ، فيكون وعظا لهم بأن يبدلوا التثبيط بالجهاد ، ومعنى (يَشْرُونَ) أي : يشترون.
وقيل : هذا خطاب للمؤمنين ، ومعنى (يَشْرُونَ) أي : يبيعون. عن الأصم ، وأبي علي ، وأبي مسلم.
قوله تعالى
(وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها) [النساء : ٧٥]
قوله : (وَالْمُسْتَضْعَفِينَ) هم الذين أسلموا بمكة ، وصدهم المشركون
__________________
(١) على زعمه : فتح الزاي لغة الحجاز ، وضمها لغة بني أسد ، وكسرها لغة قيس ، وتميم ، على رواية الكسائي ، والفراء ، (شمس العلوم).
![تفسير الثمرات اليانعة [ ج ٢ ] تفسير الثمرات اليانعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3993_tafsir-alsamarat-alyanea-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
