قوله تعالى : (وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا) يحتمل فيه وجهان :
الأول : أن تكون جملة حالية يعني : والحال أنّ الله أحلّ البيع وحرّم الربا فيكون ردا لقولهم في القياس الفاسد.
الثاني : أن تكون جملة مستأنفة لأنّ الجملة الفعلية المصدّرة بالماضي يجب تصديرها ب (قد) إذا كانت حالا.
والألف واللام في البيع والربا للعهد أي : المعهودان عند الناس والمتعارف بينهم.
قوله تعالى : (فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ) سقطت علامة التأنيث من جاءه لأنّ تأنيث الموعظة غير حقيقي وهو بمعنى الوعظ.
وكان في قوله تعالى : (وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ) تامة بمعنى وجد. وارتفع (ذو) بها.
والتعبير عن المصدر بالفعل في قوله تعالى : (وَأَنْ تَصَدَّقُوا) لكونه أظهر في الإقدام على فعل الصّدقة واختيارها ويوجب الرغبة إلى التصدق بالدّين على المعسر.
ويوما في قوله تعالى : (وَاتَّقُوا يَوْماً) منصوب على المفعول لا على الظرفية ، وجملة (تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ) نعت له.
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٤ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3916_mawaheb-alrahman-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
