وستأتي آيات أخرى دالة على المعاد الجسماني إن شاء الله تعالى.
الخامس عشر : تدل هذه الآية الشريفة وأمثالها على صحة الرجوع إلى هذه الدنيا بعد الموت ويدل عليه ما يدل على صحة المعاد وقد ورد في السنة المقدّسة ما يدل على صحة الرجعة أيضا.
ويصح الاستدلال بدليل عقلي واضح وهو أنّ أصل وجود هذا النحو من الحياة ـ أي الرجعة في العالم ـ خير محض وتعطيل الخير المحض قبيح وهو محال على الله تعالى لكن الأمور مرهونة بأوقاتها وأنّ العالم لم يبلغ بعد إلى مرتبة الكمال المطلوب حتّى يليق بهذه العناية الخاصة من ذي الجلال.
السادس عشر : يصح أن يستدل بهذه الآية المباركة الدالة على تجدد القرية وبعث أهلها على صحة القاعدة العقلية التي أذعن بها الكلّ من أنّ «حكم الأمثال فيما يجوز وفيما لا يجوز واحد» فجرى ذلك بالنسبة إلى كلّ قرية في هذه الدنيا وكذا بالنسبة إلى الآخرة.
السابع عشر : يستفاد من قوله تعالى : (أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) استمرار علمه من أول الأمر بقدرة الله تعالى ، ولكن تأكد علمه بما شاهده من الحوادث.
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٤ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3916_mawaheb-alrahman-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
