قدرته نافذة ، فليس يحتاج إلى أن يسمّي نفسه ولكنّه اختار لنفسه أسماء لغيره يدعوه بها لأنّه إذا لم يدع باسمه لم يعرف فأول ما اختار لنفسه العليّ العظيم ، لأنّها أعلى الأشياء كلّها. فمعناه الله واسمه العليّ العظيم. وهذا أول أسمائه لأنّه على كلّ شيء قدير».
أقول : المراد من هذا العرفان هو الوجدان بالذات أي يجد نفسه بنفسه ويكون حاضرا لدى نفسه وهذا يجري في غيره تعالى أيضا لأنّ الإنسان يعرف وجود نفسه.
وأما قوله (عليهالسلام) : «اختار لنفسه أسماء» لعلمه الأزلي باحتياج خلقه إليه ودعاء عباده له فجعل تلك الأسماء وسيلة لهم.
٢٧٧
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٤ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3916_mawaheb-alrahman-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
