ومساهمتهم في بناء الإسلام ، وقيامهم بإعانة الفقراء من المهاجرين ، فقد شاطروهم بأموالهم ومنازلهم ، وهذا من عظيم المواساة ، كما حكت هذه الأبيات ما قاله المهاجرون في سعد بن عبادة زعيم الأنصار أنّه لا يصلح للخلافة ، وأنّها حرام عليه ، واستعملوا أبا بكر ، وصرفوا الأمر عن وصيّ النبيّ وابن عمّه والمجاهد الأوّل في الإسلام الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام.
وعلى أي حال فقد استعمل الإمام على البحرين النعمان ، فجعل يهب الأموال الكثيرة إلى اسرته ، وفيه يقول أبو الأسود الدؤلي :
|
أرى فتنة قد
ألهت النّاس عنكم |
|
فندلا زريق
المال ندل الثّعالب (١) |
|
فإنّ ابن عجلان
الّذي قد علمتم |
|
يبدّد مال الله
فعل المناهب (٢) |
ولمّا علم الإمام عليهالسلام ذلك عزله ، وولّى منهزما إلى معاوية (٣).
__________________
(١) زريق : قبيلة. الندل : أن تجذبه جذبا. الثعالب : يريد سرعة الثعالب.
(٢) الإصابة ٣ : ٥٣٢.
(٣) تاريخ اليعقوبي ٢ : ٢٠١.
![موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام [ ج ١٠ ] موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F390_mosoaimamali-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)