إليها (١) ، وقد عرفوا العدل ورأوه ، وسمعوه ووعوه ، وعلموا أنّ النّاس عندنا في الحقّ أسوة ، فهربوا إلى الأثرة فبعدا لهم وسحقا!! (٢)
وحفلت هذه الرسالة بعدم الحزن والتأثّر على من ولّى إلى معاوية فإنّهم إنّما فرّوا من العدل إلى الجور والظلم ، وقد آثروا العمى على الهدى والباطل على الحقّ فبعدا لهم وسحقا.
وعلى أي حال فإنّ سهل بن حنيف من خيرة الأنصار ، ومن طلائع المجاهدين في نصرة رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وكان أثيرا عند الإمام عليهالسلام ، توفّي سنة ( ٣٨ ه ) ، وذلك بعد رجوع الإمام من صفّين ، فوجد عليه وقال : « لو أحبّني جبل لتهافت ».
__________________
(١) مهطعون : أي مسرعون.
(٢) نهج البلاغة ٢ : ١٩٢.
٨٦
![موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام [ ج ١٠ ] موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F390_mosoaimamali-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)