|
إذا كنت مظلوما
فلا تلف راضيا |
|
عن القوم حتّى
تأخذ النّصف واغضب |
|
وإن كنت أنت
الطّالب القوم فاطرح |
|
مقالتهم واشعب
بهم كلّ مشعب |
|
وقارب بذي عقل
وباعد بجاهل |
|
جلوب عليك
الشّرّ من كلّ مجلب |
|
ولا ترتض بالجور
واصبر على الّتي |
|
بها كنت أقضي
للبعيد على الأب |
|
فإنّي امرؤ أخشى
إلهي وأتّقي |
|
عقابي وقد جرّبت
ما لم تجرّب (١) |
وقد لاقى جهدا وعناء بعد ما آلت الخلافة إلى معاوية بن هند ، فقد ولي ابن عامر على البصرة فجفاه وأبعده وذلك لولائه للإمام أمير المؤمنين عليهالسلام ، فقال فيه أبو الأسود :
|
ذكرت ابن عبّاس
بباب ابن عامر |
|
وما مرّ من عيشي
ذكرت وما فضل |
|
أميرين كانا
صاحبيّ كلاهما |
|
فكلاّ جزاه الله
عنّي بما فعل |
|
فإن كان شرّا
كان شرّا جزاؤه |
|
وإن كان خيرا
كان خيرا إذا عدل (٢) |
رحم الله أبا الأسود فقد كان من عمالقة العلماء ومن أفذاذ المصلحين ، وقد عانى الكثير من المصاعب في أيام الحكم الأسود حكم معاوية ابن هند.
__________________
(١) أخبار القضاة ١ : ٢٨٩.
(٢) خزانة الأدب ١ : ٢٨٥.
![موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام [ ج ١٠ ] موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F390_mosoaimamali-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)