|
يجلو اليقين كدر الظنون |
|
والمرء في تقلب الشئون |
|
حتى توفاه يد المنون |
|
يا رب حلو سيعود سما |
|
ورب حمد تحوز ذما |
|
ورب روح (١) سيصير هما |
|
من لم تصل فارض إذ حباكا |
|
وأوله حمدا إذا قلاكا |
|
أو أوله منك الذي أولاكا |
|
ما لك إلا عليك مثله |
|
لا تحمدن المرء ما لم تبله |
|
والمرء كالصورة لو لا فعله |
|
يا ربما أدرئت اللجاجة |
|
ما ليس للمرء إليه حاجة |
|
وضيق أمر يبتغي انفراجه |
|
ليس يقي من لم يق الله الحذر |
|
وليس يقدر امرؤ على القدر |
|
والقلب يعمى مثلما يعمى البصر |
|
كم من وعيد يخرق الآذانا |
|
كأنما يعنى به سوانا |
|
أصمنا الإهمال بل أعمانا |
|
ما أفسد الخرق وساء الرفق |
|
وخير ما أنبأ عنك الصدق |
|
كم صعقة دل عليها البرق |
|
لكل ما يؤذي وإن قل ألم |
|
ما أطول الليل على من لم ينم |
|
وسقم عقل المرء من شر السقم |
|
أعداء غيب إخوة التلاقي |
|
يا سوأتا لهذه الأخلاق |
|
كأنما اشتقت من النفاق |
|
أنف الفتى وهو صريم أجدع (٢) |
|
من وجهه وهو قبيح أشنع |
|
هل يستوي المحظوظ والمضيع |
||
_________________
(١) الراحة والرحمة.
(٢) الصريم والأجدع بمعنى واحد وهو الأقطع.
![كنز الفوائد [ ج ١ ] كنز الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3896_kanz-ulfawaid-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
