وقيل ليحيى بن خالد (١) وهو في الحبس وقد احتاج لو كتبت إلى فلان فإنه صديقك فقال دعوه يكون صديقا.
لبعضهم :
|
قد أخلق الدهر ثوب المكرمات فلا |
|
تخلق لوجهك في الحاجات ديباجة |
|
ولا يغرنك إخوان تعدهم |
|
أنت العدو لمن كلفته حاجة |
لغيره :
|
ما الناس إلا مع الدنيا وصاحبها |
|
فحيث ما انقلبت يوما له انقلبوا |
|
مساعدوه على الدنيا فإن وثبت |
|
يوما عليه بما لا يشتهي وثبوا |
لغيره :
|
هي توبتي من أن أظن جميلا |
|
بأخ ودود أو أعد خليلا |
|
كشفت لي الأيام كل خبيئة |
|
فوجدت إخوان الصفاء قليلا |
|
الناس سلمك ما رأوك مسلما |
|
ورأوا نوالك ظاهرا مبذولا |
|
فإذا امتحنت بمحنة ألفيتهم |
|
سيفا عليك مع الردى مسلولا |
للشريف الرضي أبي الحسن محمد بن الحسين الموسوي رحمهالله
|
وقد كنت مذ لاح المشيب بعارضي |
|
أنقر (٢) عن هذا الورى وأكشف |
|
فما إذ عرفت الناس إلا ذمتهم |
|
جزى الله خيرا كل من لست أعرف |
ولإبراهيم بن هلال الصابي :
|
أيا رب كل الناس أبناء علة (٣) |
|
أما تغلط الدنيا لنا بصديق |
|
وجوه بها من مضمر الغل شاهد |
|
ذوات أديم في النفاق صفيق (٤) |
|
إذا اعترضوا عند اللقاء فإنهم |
|
قذى لعيون أو شجا لحلوق |
|
وإن عرضوا (٥) برد الوداد وظله |
|
أسروا من الشحناء حر صديق |
_________________
(١) هو يحيى بن خالد البرمكي كان رجل الدولة العباسية عقلا ورأيا وسياسة وكان إلى هذا من الخطباء البلغاء الأجواد ، حبسه الرشيد بعد فتكه بالبرامكة ومات في الحبس سنة ١ ٩٠ ه.
(٢) في النسخة (انفّر) بدل انقّر
(٣) أي أبناء ضرة.
(٤) الصفيق السميك.
(٥) في النسخة أعرضوا والأوجه ما ذكرناه.
![كنز الفوائد [ ج ١ ] كنز الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3896_kanz-ulfawaid-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
