السكينة
السكينة من مادة «السكون» ، وهو ثبوت الشيء بعد تحرك ، وسكن فلان الأرض : استوطنها ، والسكن ما يسكن اليه الانسان ، ومادة «سكن» تدل في اصلها على خلاف الحركة والاضطراب ، وفي «معجم مقاييس اللغة» أن السكينة هي الوقار ، وفي السكينة معنى الرضى والأمان والثقة واليقين والتأني في التفكير والكلام والحكم والحركة والتصرف ، ويقال للعقل إنه السكينة لأنه يجعل النفس ساكنة عن شهواتها ، وقيل ايضا إن السكينة هي زوال القلق والرعب.
وقد ذكر الرازي في تفسيره للسكينة معاني ثلاثة ، أولها السكون ، وثانيها الوقار لله تعالى ولرسوله صلىاللهعليهوسلم ، والثالث اليقين وثبات القلب.
والسكينة خلق من أخلاق القرآن الكريم لأن الله تبارك وتعالى قد ذكر «السكينة» ستّ مرات ، مرة منها في سورة البقرة ، واثنتان منها في سورة التوبة ، وثلاث منها في سورة الفتح.
والسكينة خلق يثمر تثبيت القلب وتسكينه ، وإيداعه الجرأة مع الرزانة ، والتكلم بوقار المحققين وإيمان الصادقين ، ودقة العلماء ، وهدوء الحكماء ، ولعل هذا هو معنى ما ينسب الى عمر الفاروق رضي الله عنه من أنه كان يتكلم بما يدل على توافر الحكمة والسكينة في قلبه ، فقد روي أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال :
«إن السكينة لتنطق على لسان عمر».
وروي عن عبد الله بن عباس أنه قال :
![موسوعة أخلاق القرآن [ ج ١ ] موسوعة أخلاق القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3887_mosoa-akhlaq-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
