افتقاد كلّ واحد منهما كمالات الآخر المختّصة به ، فلا يتصوّر لهما حينئذٍ الكمال المطلق ، بل إنّ نقصانهما النسبي حتمي ، فلا عجب في أن يختلفا في العمل والإرادة والقدرة ، ورغبة كلّ واحد في إدارة الكون وفق ما يراه فيضاً كاملاً.
٣ ـ برهان الوحدة والتمانع في الروايات الإسلامية
لقد ورد الدليل أعلاه بشكل واضح ومختصر في الروايات الإسلامية ، حيث جاء في حديث أنّ هشام بن الحكم سأل الإمام الصادق عليهالسلام : ما الدليل على أنّ الله واحد؟
فأجاب الإمام عليهالسلام : «اتّصال التدبير وتمام الصنع كما قال الله عزوجل : لو كان فيهما آلهة إلّا الله لَفَسدتا» (١).
وفي حديث آخر نقله الكليني رحمهالله في الكافي عن هشام أنّ الإمام الصادق عليهالسلام قال في مسألة التوحيد جواباً للرجل الزنديق : «لمّا رأينا الخلق منتظماً والفلك جارياً والتدبير واحداً والليل والنهار والشمس والقمر دلّ صحّة الأمر والتدبير وائتلاف الأمر على أنّ المدبّر واحد» (٢).
* * *
__________________
(١) تفسير البرهان ، ج ٣ ، ص ٥٥ ، ح ٢.
(٢) المصدر السابق ، ح ١.
![نفحات القرآن [ ج ٣ ] نفحات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3803_nafahat-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
