.................................................................................................
______________________________________________________
او الغسل فى جميع آثاره بنحو يكون وافيا بمصلحة الوضوء والغسل ، ويتفرع على ذلك ثلاثة امور اجزاء التيمم اداء وقضاء ، وجواز البدار اليه مع العلم بارتفاع العذر فى الوقت ، وجواز تحصيل الاضطرار الموجب له ، والسر فى جميع ذلك كونه وافيا بمصلحة الوضوء او الغسل لظهور دليله بذلك ، نعم يعارض هذا الدليل ظهور دليل الوضوء والغسل كالآية الشريفة اذا قمتم الى الصلاة الآية فى ان الطهارة التى هى شرط فى العبادة منحصرة فى الوضوء والغسل وذلك لان ظاهر الامر فى قوله تعالى (فَاغْسِلُوا) كونه مولويا كما ان ظاهر مادة هذا الامر او صريحها كون الطهور المستعمل فى تحصيل الطهارة هو الماء لعدم حصول الغسل بالتراب فى متفاهم العرف ومن مجموع هذين الامرين يستفاد ان المصلحة الشرطية قائمة بخصوص الوضوء اذ لو كانت قائمة فى كل من الوضوء والتيمم بما هما امران متباينان لزم صدور الواحد عن الكثير كما انه لو كانت قائمة فى الجامع بين الوضوء والتيمم لكان الامر بخصوص الوضوء ارشادا الى احد المصاديق وقد فرض كونه ظاهرا فى المولوية ولو للغلبة فى الاستعمال وعليه يلزم التصرف فى احد الدليلين لرفع المعارضة من بينهما اما بحمل الامر فى قوله تعالى (فَاغْسِلُوا) على الارشاد الى احد مصاديق الطهارة التى هى شرط فى العبادة لكون المصلحة الشرطية قائمة فى الجامع بين الوضوء مثلا والتيمم واما بالتصرف فى ظهور قوله عليهالسلام التيمم احد الطهورين بجعل التيمم وافيا ببعض مصلحة الوضوء او الغسل لا بتمامها وبما ان دليل التيمم مفاده جعل البدل عن الوضوء لا محاله يكون ناظرا الى دليله فيكون حاكما عليه ومقدما عليه وح يلزم التصرف فى ظهور الامر فى قوله تعالى (فَاغْسِلُوا) بحمله على الارشاد ويتفرع على ذلك تحقق الامور الثلاثة المشار اليها ، والجواب عنه ان دليل التيمم وان كان لسانه ظاهرا فى جعل البدل ولازمه ان يكون ناظرا الى دليل المبدل ولكن لا يكون ناظر الى اكثر من كون التيمم بدلا عنه فى حال الابتلاء بالعذر ولازم ذلك كون البدل وافيا بمقدار من مصلحة المبدل اما كونه وافيا بها بتمامها فلا يستلزمه ذلك هذا ، مضافا الى ان الدليل المذكور ليس لسانه لسان جعل البدل بل ظاهره جعل التيمم فردا من افراد الطهارة فى عرض الوضوء والغسل وانما استفدنا كونه بدلا عن الوضوء والغسل وانه فى طولهما من دليل خارج وذلك لا يجعل الدليل المذكور ناظرا الى دليل المبدل بل لا يثبت إلّا البدلية للتيمم كما اشرنا
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٢ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3778_namazej-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
