.................................................................................................
______________________________________________________
ذات العمل مطلقا ولو منفردة عن الدعوة كما توهم (وسيأتى) بل بمقتضى تبعية الارادة لقيام المصلحة يتضيق دائرة الارادة والامر ايضا حسب تضيق دائرة الغرض والمصلحة بنحو لا يكاد تعلقها إلّا بالذات التوأمة مع الدعوة وعلى ذلك فموضوع الارادة والامر وان لم يكن مقيدا بالدعوة ولكنه لا يكون مطلقا بل هو انما يكون عبارة عن حصة من ذات العمل تكون توأما وملازمة مع الدعوة الخ ونظير ذلك تقدم عن المحقق الاصفهانى قدسسره واجاب عنه استادنا البجنوردي فى المنتهى ، ج ١ ، ص ١٣٦ ان التحصص يجئ من قبل القيد وإلّا فنفس الطبيعة من دون تقييدها بقيد ولو كان بعنوان ذو المصلحة او التوأم مع قصد القربة او اى قيد كان غير ذلك لا تحصص فيها واذا قيدتها بالتوأمة مع الامر تعود جميع المحاذير واما القول بان القيد معرف ومشير الى تلك الحصة مثل عليك بصاحب القباء الاصفر فغير تام لان المعرف فيما اذا كان هناك ميز واقعى ففى مقام الاثبات يجعل هذا العنوان مشيرا ومعرفا وفيما نحن فيه ليس ميز واقعى فى البين من غير ناحية هذا لقيد انتهى ـ وفيه ان المراد من الحصة سيأتى مفصلا من المحقق فى التمسك بالاصل البراءة فى دفع التعبدية فى المقام من كون الشى بحسب حالاته فيكون حصص متعددة للطبيعة وحصة خاصة متعلق للامر وهذا الوجه عندى قوى جدّا. الوجه الثالث ما افاده المحقق النائينى فى الفوائد ، ج ١ ، ص ١٦١ ، انه ينحصر كيفية الاعتبار بمتمم الجعل ولا علاج له سوى ذلك فلا بد للمولى الذى لا يحصل غرضه إلّا بقصد الامتثال من تعدد الامر بعد ما لا يمكن ان يستوفى غرضه بامر واحد فيحتال فى الوصول الى غرضه وليس هذان الامر ان عن ملاك يخص بكل واحد منهما حتى يكون من قبيل الواجب فى واجب بل هناك ملاك واحد لا يمكن ان يستوفى بامر واحد ومن هنا اصطلحنا عليه بمتمم الجعل فان معناه هو تتميم الجعل الاولى الذى لم يستوف تمام غرض المولى فليس للامرين الا امتثال واحد وعقاب واحد انتهى واجاب فى الكفاية عن تعدد الامر ، ج ١ ، ص ١١١ ان الامر الاول ان كان يسقط بمجرد موافقة ولو لم يقصد به الامتثال كما هو القضية الامر الثانى فلا يبقى مجال لموافقة الثانى مع موافقة الأول بدون قصد امتثاله فلا يتوسل الامر الى غرضه بهذه الحيلة والوسيلة وان لم يكد يسقط بذلك فلا يكاد يكون له وجه إلّا عدم حصول غرضه بذلك من امره لاستحالة سقوطه مع عدم حصوله وإلّا لما كان موجبا
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٢ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3778_namazej-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
