غير المتيقّن التعبّد ، وإمّا مخالفة الظاهر في متيقّن التعبّد ، وأحدهما ليس حاكما على الآخر ، لأنّ الشكّ فيهما مسبّب عن ثالث ، فيتعارضان.
ومنه يظهر فساد قياس ذلك بالنصّ الظنّي السند مع الظاهر ، حيث يوجب الجمع بينهما بطرح ظهور الظاهر ، لا سند النصّ.
توضيحه :
______________________________________________________
وهو (غير المتيقّن التعبّد) وبذلك نكون قد طرحنا أحدهما (وإمّا) الجمع بينهما و (مخالفة الظاهر في متيقّن التعبّد ، و) بذلك نكون قد جمعنا بينهما ، ومن المعلوم : أنّ (أحدهما) أي : أحد الأصلين من : أصالة اعتبار الظاهر ، أو أصالة اعتبار السند (ليس حاكما على الآخر) حتى يقدّم أحدهما على الآخر.
وإنّما لم يكن أحدهما حاكما على الآخر (لأنّ الشكّ فيهما مسبّب عن ثالث) وهو العلم الاجمالي بعدم إعمال أحد الأصلين (فيتعارضان) أي : يتعارض الأصلان : أصل التعبّد بالسندين ، مع أصل التعبّد بالظاهرين ، وذلك لحكم العقل هنا بعدم إمكان التعبّد بهما معا ، ومعه فلا أولوية لأحد الأصلين على الآخر لتساويهما في الرتبة.
(ومنه) أي : ممّا تقدّم من أن مظنوني السند ليسا كمقطوعي السند (يظهر فساد) ما تقدّم في الوجه السادس من الاستدلال للجمع بتقديم النص على الظاهر ، فكما أنّه في مورد تعارض النص والظاهر نرفع اليد عن ظهور الظاهر لا عن سند النص ، فكذلك في المقام ، فإنّ المستدل جعل (قياس ذلك) أي : التعارض بين النصين (بالنصّ الظنّي السند مع الظاهر ، حيث يوجب) التعارض فيهما (الجمع بينهما بطرح ظهور الظاهر ، لا سند النص).
أمّا (توضيحه) أي : توضيح الفساد فهو أنّ قوله : «أكرم العلماء» الظاهر
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١٤ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3754_alwasael-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
