فان قدّمنا قول المالك ، فالأقوى صحّة العقد في الشهر الأوّل.
وكذا الاشكال في تقديم قول المستأجر لو ادّعى أجرة مدّة معلومة أو عوضا معيّنا ، وأنكر المالك التعيين فيهما ، والأقوى التقديم فيما لم يتضمّن دعوى» ، انتهى.
______________________________________________________
ثم قال العلّامة : (فان قدّمنا قول المالك) وهو الموجر الذي قال : «آجرتك كل شهر بدرهم» المدّعي لفساد المعاملة (فالأقوى صحّة العقد في الشهر الأوّل) فقط ، لأنه متفق عليه بينهما ، وإنّما المجهول ما زاد على الشهر ، فتكون الاجارة فاسدة بالنسبة إلى الأكثر من الشهر.
ثم أضاف العلامة بعد ذلك قائلا : (وكذا الاشكال في تقديم قول المستأجر لو ادّعى أجرة مدّة معلومة) لتكون المعاملة صحيحة ، كسنة ـ مثلا ـ بعد اتفاقهما على مقدار الاجرة (أو عوضا معيّنا) كدينار ـ مثلا ـ لتكون المعاملة صحيحة بعد اتفاقهما على مقدار المدة (وأنكر المالك التعيين فيهما) أي : في المدة بالنسبة للشق الأوّل ، والعوض بالنسبة للشق الثاني لتكون المعاملة باطلة ، فهل يؤخذ بأصل الصحة الذي هو مقتضى كلام المستأجر أم بأصل الفساد الذي هو كلام المالك؟.
قال العلامة : (والأقوى التقديم فيما لم يتضمّن دعوى» (١)) أي : يقدّم قول مدّعي الصحة ما لم يتضمن دعواه إدّعاء شيء زائد على الصحة ، لازم له ، فان أصل الصحة ـ كما عرفت ـ إنّما يثبت ما هو أثر العقد ، ولا يثبت ما هو خارج عن حقيقة العقد وان كان لازما له ، كما في المثال الاول للعلامة ، فان المستأجر يقدّم قوله في الشهر الأوّل فقط ، لأنه لا يدعي زيادة على الصحة شيئا ، ولا يقدّم قوله في لازمه وهو : اجارة سنة بدينار ، لأنه يتضمن دعوى شيء زائد على الصحة (انتهى) كلام العلامة.
__________________
(١) ـ قواعد الأحكام : ص ٢٣٦.
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١٤ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3754_alwasael-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
