مرّة بعد مرة وتعطي الخير حالة بعد حالة.
وقد قيل : إنّ الرّجع الماء نفسه. وأنشدوا للمتنخل (١) الهذلي يصف السيف :
أبيض كالرّجع رسوب إذا ما ثاخ في محتفل يختلي والمراد بالأرض ذات الصّدع : انصداعها عن النبات ، وتشقّقها عن الأعشاب ؛ وأنشد صاحب «العين» (٢) لبعض العرب :
وجاءت سلتم لا رجع فيها ولا صدع فتحتلب الرّعاء فالرجع : المطر والصّدع : العشب ، والسّلتم : السنة المجدبة.
__________________
(١). هو مالك بن عويمر الهذلي ، من أشهر شعراء بني هذيل. والبيت في «ديوان الهذليين» ج ٢ ص ١٢٠ والرجع الغدير فيه ماء المطر. وثاخ مثل ساخ : أي غاب. والمحتفل : معظم الشيء ويختلي : يقطع. والرسوب : الذي إذا وقع غمض مكانه لسرعة قطعه.
(٢). هو الخليل بن أحمد الفراهيدي إمام اللغة والأدب وواضع علم العروض ، وكان أستاذا لسيبويه النحوي المشهور ، ولد في البصرة ومات بها سنة ١٧٠ ه. وعاش حياته فقيرا صابرا. قال فيه النضر بن شميل : ما رأى الراؤون مثل الخليل ، ولا رأى الخليل مثل نفسه. واشتهر بكتاب «العين» في اللغة.
![الموسوعة القرآنيّة خصائص السور [ ج ١١ ] الموسوعة القرآنيّة خصائص السور](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3742_almusa-alquranya-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
