المبحث الثاني
ترابط الآيات في سورة «البروج» (١)
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة البروج بعد سورة الشمس ، ونزلت سورة الشمس بعد سورة القدر ، ونزلت سورة القدر بعد سورة عبس ، وكان نزول سورة عبس فيما بين الهجرة إلى الحبشة والإسراء ، فيكون نزول سورة البروج في ذلك التاريخ أيضا.
وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في أولها : (وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ) (١) وتبلغ آياتها اثنتين وعشرين آية.
الغرض منها وترتيبها
الغرض من هذه السورة تثبيت المؤمنين وتصبيرهم على تعذيب أهل مكّة لهم ، وتذكيرهم بما جرى من التعذيب لمن آمن قبلهم ؛ وقد اقتضى هذا إنذار من يعذّبهم ، فسارت به هذه السورة في سياق الإنذار كالسورة التي قبلها ؛ وهذا هو وجه المناسبة في ذكرها بعدها.
تثبيت المؤمنين
على إيذاء المشركين
الآيات [١ ـ ٢٢]
قال الله تعالى : (وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ (١) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (٢) وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (٣) قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ) (٤) فأقسم بهذا على قتل أصحاب الأخدود من الأوّلين ، وهم الذين حفروا أخاديد ووضعوا فيها
__________________
(١). انتقي هذا المبحث من كتاب «النظم الفنّي في القرآن» ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز ـ المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ.
![الموسوعة القرآنيّة خصائص السور [ ج ١١ ] الموسوعة القرآنيّة خصائص السور](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3742_almusa-alquranya-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
