وقال في أهل البيت عليهمالسلام : (١)
|
بني النبي لكم
في القلب منزلة |
|
بها لغير ولا كم
قط ما جنحا |
|
يلومني الناس في
تركي مديحكم |
|
وكم زجرت بكم من
لامني ولحا |
|
عذراً بني
المصطفى إن عنكم جمحت |
|
قريحتي وهي مثل
الزند مقتدحا |
|
فلا أرى الوهم
والأفهام مدركة |
|
ما عنون الذكر
من أسراركم مدحا |
|
سبقتم الناس في
علم ومعرفة |
|
والأمر تم بكم
ختماً ومفتتحا |
|
وأنتم كلمات
الله إذ رفعت |
|
وآدم مذ تلقى
عهدها نجحا |
|
بها عني الذكر
في لو كان ما نفدت |
|
فكيف تنفذها
أبيات من مدحا |
|
وعندكم علم ما
في اللوح مرتسخ |
|
وما جرى قلم
الباري به ومحا |
|
لكنما الناس في
عشواء خابطة |
|
ليلاً وآثاركم
في المعجزات ضحى |
|
إن شاهدوا الحق
فيما لا تحيط به |
|
عقولهم جعلوا
للحق منتزحا |
|
تجارة الله لم
تبذل نفائسها |
|
إلا لمن كان عن
غش الهوى نزحا |
|
وربما خاضت
الألباب إذ شعرت |
|
ومضاً من النور
دون السترقد لمحا |
|
شاموا ظواهر
آيات لها وقفت |
|
ألبابهم غير أن
الوهم قد شرحا |
|
وهم على خوض ما
ألفوه من أثر |
|
كمثل أعمش من
بعد رأى شبحا |
|
فليس يدري
لتشعيب الظنون به |
|
أسانحاً ما رأى
أم بارحاً سرحا |
|
وكلما شيم من
آثار معجزة |
|
فإنها رشح ما عن
فيضكم طفحا |
|
فالحجب عن سعة
الآثار ما بخلت |
|
والحكم في صفة
الأسرار ما سمحا |
|
أدنى المديح لكم
أن قيل خادمكم |
|
جبريل والملأ
الأعلى بكم صلحا |
|
نجا بأسمائكم
نوح فقيل لكم |
|
سفن النجاة وأمر
الله ما برحا |
|
ورب مدح لقوم
عنكم جنحوا |
|
أنشدته حيث عذري
كان متضحا |
|
نأتي من الوصف
ما لا يدر كون له |
|
معنى ولا شربوا
من كاسه قدحا |
|
ولو أتيناهم في
حق وصفهم |
|
لأوهم الناس أن
الروم قد فتحا |
|
فأين هم عن مدى
القوم الذين لهم |
|
صنع المهيمن ممن
خف أو رجحا |
__________________
١ ـ عن أعيان الشيعة
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٦ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F373_adab-altaff-06%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

