ومن شعره في رثاء الإمام الحسين (ع) :
|
يوم ابن حيدر
والأبطال عابسة |
|
والشمس في عنبر
الهيجاء تنتقب |
|
والسمر من طرب
تهتز مائسة |
|
والبيض في قمم
الأقران تختضب |
|
رامت أمية أن
تقتاد ذا لبد |
|
منه وتحجب بدراً
ليس يحتجب |
|
فانصاع كالضيغم
الكرار منتدراً |
|
بصولة ريع منها
الجحفل اللجب |
|
يلقى الكماة
بثغر باسم فرحاً |
|
كأنهم لندى كفيه
قد طلبوا |
|
حتى إذا لم يدع
للشرك من سكن |
|
إلا وقامت به من
بأسه الندب |
|
وافته داعية
الرحمن مسرعة |
|
فخر وهو يطيل
الشكر محتسب |
|
نفسي الفداء له
والسمر واردة |
|
من نحره
والمواضي البيض تختضب |
|
مضرج الجسم ما
بلت له غلل |
|
حتى قضى وهو
ظمآن الحشا سغب |
|
دامي الجبين
تريب الخد منعفر |
|
على الثرى ودم
الأوداج ينسكب |
|
مغسل بنجيع
الطعن كفنه |
|
سافي الرياح
ووارته القنا السلب |
|
قضى كريماً نقي
الثوب من دنس |
|
يزينه كلما يأتي
ويجتنب |
|
يا قائداً جمح
الأعداء طوع يد |
|
كيف استقادتك
منها جامح ذرب |
|
لئن رمتك سهام
الدهر عن إحن |
|
وقارعتك مواضيه
فلا عجب |
|
كنت المجير لمن
عادى فحق له |
|
أن يطلب الثأر
لما أمكن الطلب |
|
يا مخرس الموت
إن سامتك نائبة |
|
من النوائب كيف
اغتالك الشجب |
|
يا صار مافل ضرب
الهام مضربه |
|
ولا تعاب إذا ما
فلت القضب |
|
لو تعلم البيض
من أردت مضاربها |
|
نبت وفل شباها
الروع والرهب |
|
ولو درت عاديات
الخيل من وطأت |
|
أشلاءه لاعتراها
العقر والنقب |
|
إن كورت منك كف
الشرك شمس ضحى |
|
فما على الشمس
نقص حين تحتجب |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٦ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F373_adab-altaff-06%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

