|
يا باذل النفس في الله العظيم ولولا |
|
الله بارؤها ما كان أغلاها |
|
الأرض بعدك نظت
ثوب زينتها |
|
وجداً وشوه بعد
الحسن مرآها |
|
والشمس لولا
قضاء الله ما طلعت |
|
حزناً عليك ولا
كنا رأيناها |
|
تبكي عليك بقان
في مدامعها |
|
وما بكت غير أن
الله أبكاها |
|
واهتزت السبع
والعرش العظيم ولولا |
|
الله أصبحت
العلياء سفلاها |
|
الإنس تبكي
رزاياك التي عظمت |
|
والجن تحت طباق
الأرض تنعاها |
|
رزية حل في
الإسلام موقعها |
|
تنسى الرزايا
ولكن ليس تنساها |
|
وكيف تنسى
مصاباً قد أصيب به |
|
الطهر الوصى
وقلب المصطفى طاها |
|
خطب دهى البضعة
الزهراء حين دهى |
|
رزء جرت بنجيع
منه عيناها |
|
فأي قلب لهذا
غير منفطر |
|
وجداً فذلك
أشجاها وأقساها |
|
آل النبي على
الأقتاب عارية |
|
كيما يسر يزيد
عند رؤياها |
|
ورأس أكرم خلق
الله يرفعه |
|
على السنان سنان
وهو أشقاها |
|
فياله من مصاب
عم فادحه |
|
كل البرية
أقصاها وأدناها |
|
تبكي له أنبياء
الله موجعة |
|
وما بكت لعظيم
من رزاياها |
|
وتستهيج له
الأملاك باكية |
|
وما البكاء لشيء
من سجاياها |
|
فأي عذر لعين لم
تجد بدم |
|
لو جف من جريان
الدمع جفناها |
|
تالله تبكي
رزايا الطف ما خطرت |
|
وكلما يقرع
الأسماع ذكراها |
|
تبكي مصارع آل
الله لا برحت |
|
عليهم من صلاة
الله أزكاها |
|
حتى يقوم بأمر
الله قائمنا |
|
فنشحذن سيوفاً
قد غمدناها |
|
بقية الله من
بالسيف يملؤها |
|
عدلا كما ملئت جوراً
ثناياها |
|
إليك يا ابن
رسول الله سائرة |
|
من القوافي ترجي
منك قرباها |
|
بايعت مجدك فيها
وهي واثقة |
|
أن لا ترد إذا
مدت بيمناها |
|
وأشهد الله أني
سلم من سلمت |
|
لكم مودته حرب
لمن تاها |
|
برئت من معشر
عمي بصائرها |
|
والت أناساً إله
العرش عاداها |
|
ولا تزال على
الأيام باقية |
|
عليكم من صلاة
الله أسناها |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٦ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F373_adab-altaff-06%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

