|
دهتنا ولم نعلم
بأعظم فادح |
|
يكاد له صم
للصفا يتصدع |
|
رمتنا بقوس
الغدر سهم رزية |
|
سقى نصله سم من
الحتف منقع |
|
غداة بنو صخر بن
حرب تألبوا |
|
على قتل سبط
المصطفى وتجمعوا |
|
وقد حللوا في
عشر شهر محرم |
|
دماه وعهد الله
خانوا وضيعو |
|
له يممت زحفاً
بوادر خيلها |
|
كتيار بحر موجه
يتدفع |
|
فجادلها والنقع
جون سحائب |
|
وفيه بروق
للصوارم لمع |
|
إذا زمجرت للشوس
فيه زماجر |
|
تصوب سهاماً
ودقها ليس يقلع |
|
فجدل منها كل
أرعن حازم |
|
ببيض المواضي
والقنا الخط شرع |
|
إلى أن دنا
الحتف الذي قط ماله |
|
عن الخلق في
الدنيا إياب ومرجع |
|
رموه على
الرمضاء عار وفي غد |
|
بسندس جنات
النعيم يلفع |
|
فيا كربلا كم
فيك كر من البلا |
|
فما أنت إلا
للحوادث مهيع |
|
وما أنت إلا
بقعة جاد رسمها |
|
غمائم غم
بالنوائب تهمع |
|
فكم في رباك
روعت لابن فاطم |
|
حصان وبالصمصام
جدل أورع |
|
وأطفالها من قبل
حين فصالها |
|
عراها فطام وهي
في الحين رضع |
|
وكم فيك أكباد
تلظت من الظما |
|
وكأس المنايا من
حشا السيف تكرع |
|
لربعك قدماً قد
قذفنا بفادح |
|
له زج خطب من
ذوي الضعن أشنع |
|
وفي منتهى ألف
وميتين حجة |
|
وسبع تليها خمسة
ثم أربع |
|
بك الدهر أيم
الله جدد وقعه |
|
أجل من الأولى
وأدهى وأفظع |
|
أئن قتلت في تلك
سبعون نسمة |
|
فستة آلاف بذي
الموت جرعوا |
|
وأضحت أضاحي
شهرذي الحج في منى |
|
لها اليوم في
واديك مغنى ومربع |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٦ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F373_adab-altaff-06%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

