الترتب انما يتصور فيما يمكن أن يكون عصيان الامر الاول موضوعا للامر الثاني وفي المقام لا يمكن اذ بمجرد توجه المكلف الى عصيانه في ترك المأمور به بالامر الاول ينقلب الموضوع اذ كيف يمكن أن يتوجه الى عصيانه ويبقى جاهلا بالنسبة الى تكليفه.
واورد سيدنا الاستاد قدسسره على هذا الايراد بأنه لا يلزم في الخطاب الترتبي أخذ عنوان العصيان في الموضوع بل يكفى مطلق الترك ومن الظاهر ان التوجه الى الترك لا يوجب انقلاب الموضوع.
الايراد الثاني : أن الصلاة واجبة بين المبدأ والمنتهى وتركها يتحقق بعدم الاتيان بها بين الحدين فكيف يتحقق الموضوع مع فرض بقاء الوقت.
واورد عليه سيدنا الاستاد بأنه يكفي في الخطاب الترتبي مطلق الترك بأن نقول يمكن أن يكون الخطاب بالاهم مطلقا وأما الخطاب بالمهم فيكون مشروطا. ويرد عليه انه ما المراد من الاطلاق فان الاطلاق المتصور في كلامه ان وجوب القصر مثلا مطلق اي غير مشروط بعدم الاتيان بالتمام وعلى هذا لا بد من الالتزام بوجوب الاتيان به ولو مع تحقق التمام وهذا خلاف المستفاد من الادلة وبناء الاصحاب.
الايراد الثالث : أن الترتب بين المتزاحمين والالتزام به لا يتوقف على دليل يدل عليه بل يكفي للالتزام به نفس الادلة وفي المقام يتوقف على قيام الدليل عليه ولا دليل.
واورد عليه سيدنا الاستاد بأن صحة العمل الماتي به معلومة بلا كلام انما الكلام في وجهها فلا موقع للاشكال. واورد سيدنا الاستاد
![آراؤنا في أصول الفقه [ ج ٢ ] آراؤنا في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3707_arauna-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
