العمل والوجه فيه ظاهر.
الصورة الثانية : عكس الصورة الاولى بأن يكون العمل مطابقا لقول كلا المجتهدين ولا اشكال في صحة العمل في هذه الصورة كما هو ظاهر.
الصورة الثالثة : ما اذا كان العمل مطابقا لفتوى من كان الوظيفة الرجوع اليه ومخالفا للمجتهد الذي يكون الوظيفة الرجوع اليه وفي هذه الصورة يكون البطلان مقتضى القاعدة فان مقتضى الحجة العقلية البطلان كما هو المفروض ولا دليل على الاجزاء نعم بالنسبة الى خصوص الصلاة يمكن أن يقال بالصحة لقاعدة لا تعاد اذا لم يكن الجهل حين العمل تقصيريا فلو ترك المكلف عملا في وقته جهلا تقصيريا وبعد مضي الوقت علم بالوجوب وقضاه على طبق التقليد أو الاجتهاد يعاقب على تركه اداء الواجب لتقصيره وأما بالنسبة الى قضائه فلا موجب للعقاب اذ قد فرض انه عمل على طبق الوظيفة.
اذا عرفت ما تقدم فاعلم ان في المقام شبهة وهي انه لو صلى المكلف جهرا في مورد الخفت أو أخفت في مورد الجهر وكذا لو أتم في مورد القصر وايضا لو صام في السفر كل ذلك عن جهل تقصيري يصح عمله ولكن يعاقب على ترك المأمور به فوقع الاشكال في أنه كيف الجمع بين هذين الامرين فلو صح العمل فكيف يصح العقاب وان لم يصح فكيف يكتفى بالمأتي به ولم يؤمر بالاعادة أو القضاء.
واجيب عن الاشكال المذكور باجوبة الجواب الاول ما عن الشيخ الكبير كاشف الغطاء من الالتزام بالترتب بأن نقول يجب على المكلف القصر مثلا ولكن ان عصى واتم واتى بالمأمور به يحصل الامتثال وكذلك في الموردين الآخرين.
واورد عليه الميرزا النائيني بايرادات الايراد الاول : ان
![آراؤنا في أصول الفقه [ ج ٢ ] آراؤنا في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3707_arauna-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
