على الصرف فالوجوب معلوم وسقوطه مشكوك فيه فيجب الفحص.
ويرد عليه ان الربح على الاطلاق لا يتعلق به الخمس بل الخمس يتعلق بما زاد عن المئونة ومع الشك في الصرف يشك في تعلق الوجوب والاصل عدمه نعم يمكن أن يقال ان الشك في الوجوب ناش من الشك في الصرف ومسبب منه ومع الشك في السبب لا تصل النوبة الى الشك في المسبب ومقتضى الاستصحاب عدم الصرف فيجب فأصل الوجوب معلوم لكن بهذا التقريب وسقوطه غير معلوم فلا بد من الفحص. وصفوة القول : انه لا مقتضي للفحص في الشبهات الموضوعية.
وفي المقام كلام للميرزا النائيني وهو ان الفحص اذا لم يتوقف على مقدمات وبعبارة اخرى : لو كان حصول العلم بالموضوع متوقفا على مجرد النظر كما لو كان على السطح ويتوقف العلم بالهلال على فتح العين لا تجري البراءة اذ لا يلزم الفحص فلا موضوع للاصل.
ويرد عليه اولا ان الفحص له مراتب وان شئت قلت : ربما يتحقق بمقدمات واخرى لا يتوقف الا على مقدمة واحدة ومقتضى اطلاق دليل الاصل عدم الفرق وثالثا جريان الاصل وعدمه متوقفان على الشك وعدمه والفحص لم يؤخذ في موضوع الاصل كى يتم هذا البيان ومن الظاهر ان الشك يتحقق فلا تغفل.
الامر الخامس : ان عمل الجاهل المقصر محكوم بالبطلان قبل الفحص أي العقل يحكم بعدم ترتب اثر على عمله واما اذا تبين الحال ففيه تتصور صور : الصورة الاولى : أن يكون العمل خلاف الحجة على الاطلاق مثلا كانت وظيفة الفلاني زمان صدور الفعل منه تقليد زيد وفي زمان الانكشاف كانت وظيفته تقليد بكر وما صدر منه من العمل يكون مخالفا لكلا القولين وفي هذه الصورة لا اشكال في بطلان
![آراؤنا في أصول الفقه [ ج ٢ ] آراؤنا في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3707_arauna-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
