في الوصول وعدمه لا مجال للاخذ باطلاق الدليل فان التمسك بالدليل لا يجوز في الشبهة المصداقية فالحق أن يقال ان مقتضى وجوب التعلم وجوبه على الاطلاق. وبعبارة اخرى : وجوب التعلم ولو كان طريقيا لكن ينجز الواقع ويلزم المكلف بالتعلم نعم لو علم المكلف بعدم وصوله لا يكون تعلمه مؤثرا بل يكون لغوا صرفا فلا يجب فلاحظ.
الامر الرابع : انه قد تقدم انه لا يجب الفحص في الشبهات الموضوعية والاصل يجري فيها بلا فحص لكن قد وقع مورد الاشكال جملة من الفروع منها : الشك في بلوغ المسافر حد الترخص فان جماعة على ما نسب اليهم قائلون بوجوب الفحص ولم يجوزوا الرجوع الى استصحاب عدم البلوغ.
ومنها ما اذا شك المكلف في الاستطاعة وعدمها وقالوا بوجوب الفحص عنها ولم يجوزوا اجراء الاصل.
ومنها الشك في زيادة الربح كى يجب الخمس واستدل على الوجوب بأن جعل حكم في مورد توقف العلم بموضوعه على الفحص يستلزم عدم جواز جريان الاصل وإلّا يلزم اللغو في تشريع الشارع الاقدس. ويرد عليه اولا ان زمام الاحكام وجعلها بيد الشارع الاقدس وجعله على طبق المصالح التي يعلمها ويمكن أن يكون جعل الحكم في مورد كوجوب القصر مثلا يكون ذا مصلحة ومن ناحية اخرى يمكن أن تجويز رجوع المكلف عند الشك الى الاصل ذا صلاح ومصلحة ولا يلزم اللغو اذ يمكن للمكلف أن يحتاط. وثانيا ان توقف العلم بالموضوع على الفحص اتفاقي لا دائمي فالتقريب من اساسه فاسد.
وقال سيدنا الاستاد قدسسره في هذا المقام : انه يجب الفحص في مورد الشك في تعلق الخمس وفيه نكتة وهي ان المشهور قائلون بتعلق الخمس بالربح من اول حصول الربح وسقوط الوجوب يتوقف
![آراؤنا في أصول الفقه [ ج ٢ ] آراؤنا في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3707_arauna-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
