يونس ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال « حديثنا صعب مستصعب ، ذكوان أجرد (١) مقنّع » قال : قلت : فسّر لي جعلت فداك؟ قال : « ذكوان : ذكيّ أبداً » قال ، قلت : أجرد ، قال : « أبداً » قلت : مقنّع ، قال : « مستور » (٢).
[ ٣٦٢ / ٨ ] عمران بن موسى ، عن محمّد بن علي وغيره عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر ، عن أبيه عليهماالسلام قال : « ( ذكرت التقية يوماً عند علي بن الحسين عليهماالسلام ) (٣) فقال : والله لو علم أبو ذرّ ما في قلب سلمان لقتله ، ولقد آخى رسول الله صلىاللهعليهوآله بينهما فما ظنّك بسائر الخلق.
إنّ علم العلماء صعب مستصعب لا يحتمله إلاّ نبي مرسل ، أو ملك مقرّب ، أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للايمان ، قال : وإنّما صار سلمان من العلماء ؛ لأنّه امرؤ منّا أهل البيت ، فلذلك ( نسبته إلى العلماء ) (٤) » (٥).
[ ٣٦٣ / ٩ ] محمّد بن الحسن ، عن أحمد بن إبراهيم ، عن إسماعيل بن مهران (٦) ،
__________________
١ ـ في نسختي « س و ض » : أمرد ، وكلاهما يعطيان معنىً واحداً. فالأجرد للفضاء : لا نبات فيه ، وللرجل : لا شعر عليه ، وللفرس : إذا رقّت شعرته وقصرت. وكذلك للأمرد. انظر الصحاح ٢ : ٤٥٥ و ٥٣٨ ـ جرد ومرد.
ولعلّ المراد من قوله عليهالسلام أجرد أو أمرد ، أي أحاديثنا واضحة بيّنة لا غبار عليها ولا شكّ فيها ، فهي رقيقة يستقبلها كلّ قلب سليم.
٢ ـ بصائر الدرجات : ٢٢ / ٨ ، وعنه في البحار ٢ : ١٩١ / ٣٢ ، بسند الحديث المتقدّم.
٣ ـ في نسختي « س و ض » : ذكر علي عليهالسلام التقية في يوم عيد. بدل ما بين القوسين.
٤ ـ في نسختي « س و ض » : يشبه العلماء.
٥ ـ بصائر الدرجات : ٢٥ / ٢١ ، وعنه في البحار ٢ : ١٩٠ / ٢٥ ، وأورده الكليني في الكافي ١ : ٤٠١ / ٢.
٦ ـ في نسخة « ض » والبصائر : إسماعيل بن مهزيار ، ولم يرد له ذكر في كتب التراجم.
