رأيه ، ولا مقاييسه خلافاً لأمر محمّد ( صلّى الله عليه وآله ) ، كذلك لم يكن لأحد (٣) بعد محمّد ( صلّى الله عليه وآله ) أن يأخذ بهواه ، ولا رأيه ، ولا مقاييسه ، ثمَّ قال : واتّبعوا آثار رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) وسنّته ، فخذوا بها ، ولا تتّبعوا أهواءكم ورأيكم (٤) فتضلّوا ، فإنَّ أضلّ الناس عند الله من اتّبع هواه ورأيه بغير هدى من الله ، وقال : أيّتها العصابة (٥) ! عليكم بآثار رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) وسنّته ، وآثار الأئمّة الهداة من أهل بيت رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) من بعده وسنّتهم ، فإنّه من أخذ بذلك فقد اهتدى ، ومن ترك ذلك ورغب عنه ضلَّ ، لأنهم هم الّذين أمر الله بطاعتهم وولايتهم. الحديث.
[ ٣٣١٥٣ ] ٣ ـ وعنه ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : ما لكم وللقياس ، إنما هلك من هلك من قبلكم بالقياس ، ثمَّ قال : إذا جاءكم ما تعلمون فقولوا به ، وإذا جاءكم ما لا تعلمون فها ـ وأومأ (١) بيده إلى فيه ـ ثمَّ قال : لعن الله أبا حنيفة ، كان يقول : قال عليٌّ ( عليه السلام ) ، وقلت (٢) ، وقالت الصحابة ، وقلت (٣) ، ثمَّ قال : أكنت تجلس إليه ؟ قلت : لا ، ولكن هذا كلامه فقلت : أصلحك الله ، أتى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) الناس بما يكتفون به في عهده ؟ قال : نعم ، وما يحتاجون إليه إلى يوم القيامة ، فقلت : فضاع من ذلك شيء ؟ فقال : لا ، هو عند أهله.
[ ٣٣١٥٤ ] ٤ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن أحمد بن عبد الله العقيلي ، عن
__________________
(٣) في المصدر زيادة : من الناس.
(٤) في المصدر : وآراءكم.
(٥) في المصدر زيادة : الحافظ الله لهم أمرهم.
٣ ـ الكافي ١ : ٤٦ / ١٣.
(١) في المصدر : وأهوىٰ.
(٢ و ٣) في نسخة زيادة : أنا ( هامش المخطوط ).
٤ ـ الكافي ١ : ٤٧ / ٢٠.
![وسائل الشيعة [ ج ٢٧ ] وسائل الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F354_wasael-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

