خاتمة المطاف
قد تعرّفت على مناهج الجبر والاختيار ، وأوضحنا لك ما هو مقتضى البرهان ونصوص الكتاب العزيز والسنّة الصحيحة.
غير انّ رفع الشبهات وقلع جذورها ، رهن الإجابة على الأسئلة التالية :
١. إذا كان الإنسان مختارا في أفعاله وفيما يثاب ويعاقب ، فما معنى كون الهداية والضلالة بيد الله فهو يهدي من يشاء ويضلّ من يشاء حسب ما تواترت به الآيات؟
٢. إذا كان الإنسان مختارا فما معنى انّ الحسنات والسيئات من الله سبحانه كما هو ظاهر قوله : (قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ) (١).
٣. إذا كان الإنسان مختارا في مصيره ، فما معنى تقسيم الناس إلى السعداء والأشقياء في بطون أمهاتهم؟
٤. إذا كان الإنسان مختارا ، فما معنى التقدير الذي يفرض الفعل على الإنسان ، ويخطّ طريقه ومثله القضاء؟
٥. إذا كان الإنسان مختارا ، فما معنى أخبار الطينة الّتي جمعها
__________________
(١). النساء : ٧٨.
