الفعل بالاختيار ؛ وفي الثاني ، كونه صادرا عن فاعل مختار ومريد بالذات ، ولأجل ذلك صارت النفس مثلا لله سبحانه ، وإن كان سبحانه منزها عن المثل والندّ.
إكمال للبحث
إنّ للسيد المحقّق الخوئي قدس سرّه في المقام نظرية قريبة ممّا ذكره سيدنا الأستاذ قدس سرّه ، فكلاهما دقّا بابا واحدا ، وهو كون النفس فاعلا مختارا بالذات ، لكن السيد الخوئي استند في إثبات نظريته إلى أمور قابلة للمناقشة ، وقد كان في غنى من أن يحوم حولها ، لأنّ إثبات الاختيار الذاتي للنفس كاف في دفع شبهة الجبر. ولنذكر خلاصة كلامه ، ثم نذكر بعض المناقشات ، فقد بنى نظريته على أمرين :
الأوّل : انّ الإرادة لا تعقل أن تكون علّة تامة للفعل.
الثاني : الأفعال الاختيارية بكافة أنواعها مسبوقة بإعمال القدرة والسلطنة.
أمّا الأوّل ، فقد أوضحه بأمور :
١. الفرق الواضح بين الحركتين ، حركة يد المرتعش ، وحركة يد غير المرتعش ، حركة النبض وحركة الأصابع ، حركة
