الى صاحبه فلما كانت الليلة الثانية قالا مثل ذلك فصليا طول الليل وهكذا فعلا منذ ثمانين سنة وهما على تلك الحالة من دون رجوع لأحدهما الى الآخر ومضاجعة ، فهذا الشكر أفضل من الصبر بمراتب شتى. منه عفي عنه.
( ٦٩ )
ص ٥٣٢ س ٣
كالذي ينظر على وجه حسن فيميل اليه فلو أتبعه ودام على النظر والمجالسة والمصاحبة معه تأكد ميله الى أن يحصل العشق ويخرج الأمر عن يد اختياره فلا يقدر على النزوع ، ولو فطم نفسه ابتداء وخالف مقتضى ميله كان ذلك لقطع القوت والغذاء عن صفة الميل ويكون ذلك دافعا له (١) حتى يضعف وينكسر بسببه أو ينقمع أو ينمحى عن أصله وهكذا جميع الصفات. منه عفي عنه.
( ٧٠ )
ص ٥٣٣ س ١٥
وقيل : معناه أن النية بمجردها خير من العمل بمجرده من دون النية اذ العمل بلا نية باطل ، والنية بدون العمل صحيحة. وظاهر لفظ الخير الاشتراك في أصل الرجحان.
وقيل : ان النية سر لا يطلع عليه الا الله والعمل ظاهر ، وعمل السر أفضل. وهو صحيح الا أنه لا يشمل أعمال السر حينئذ وظاهر الخبر العموم.
وقيل : ان النية تدوم الى آخر العمل ، والعمل لا يدوم. وهو ضعيف
__________________
١ ـ ردءاً ودفعاً له.
