روى عن : أبيه ، وعبيد الله بن أرطاة.
وعنه : ابنه أبو جعفر محمد ، وأبو عثمان المازنيّ ، والمأمون ، وعبد السّلام بن صالح ، ودارم بن قبيصة ، وطائفة.
وأمّه أمّ ولد. وله عدّة إخوة كلّهم من أمّهات أولاد وهم : إبراهيم ، والعبّاس ، والقاسم ، وإسماعيل ، وجعفر ، وهارون ، وحسن ، وأحمد ، ومحمد ، وعبيد الله ، وحمزة ، وزيد ، وعبد الله ، وإسحاق ، وحسين ، والفضل ، وسليمان. وعدّة بنات سمّاهم الزّبير في كتاب «النّسب» (١).
وكان سيّد بني هاشم في زمانه ، وأجلّهم وأنبلهم. وكان المأمون يعظّمه ويخضع له ، ويتغالى فيه ، حتّى أنّه جعله وليّ عهده من بعده. وكتب بذلك إلى الآفاق. فثار لذلك بنو العبّاس وتألّموا لإخراج الأمر عنهم ، كما هو مذكور في الحوادث.
وقيل إنّ دعبلا الخزاعيّ أنشده مديحا (٢) فوصله بستّمائة دينار وبجبّة خزّ بذل له فيها أهل قمّ ألف دينار ، فامتنع وسافر. فأرسلوا من قطع عليه الطريق وأخذ الجبّة. فردّ إلى قمّ وكلّمهم. فقالوا : ليس إليها سبيل ولكن هذه ألف دينار. وأعطوه خرقة منها (٣).
وقال المبرّد ، عن أبي عثمان المازنيّ قال : سئل عليّ بن موسى الرضا : يكلّف الله العباد ما لا يطيقون؟
قال : هو أعدل من ذلك.
قيل : فيستطيعون أن يفعلوا ما يريدون؟
قال : هم أعجز من ذلك (٤).
ويروى أنّ المأمون همّ مرّة أن يخلع نفسه من الأمر ويولّيه عليّ بن موسى
__________________
(١) انظر : نسب قريش ٦٣.
(٢) انظر الأبيات في معجم الأدباء لياقوت ١١ / ١٠٣ ـ ١١٠ ، وتهذيب الكمال ٢ / ٩٩٢.
(٣) وفيات الأعيان ٣ / ٢٧٠ ، الوافي بالوفيات ٢٢ / ٢٤٨ ، ٢٤٩.
(٤) تهذيب الكمال ٢ / ٩٩٢ ، الوافي بالوفيات ٢٢ / ٢٤٩.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ١٤ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3398_tarikh-alislam-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
